كتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها أن “طلبات طهران بالحصول على ضمانات من الولايات المتحدة جعلت واشنطن والدول الأوروبية غير واثقين من إمكانية التوصل إلى اتفاق، وأدى إلى تعثر جهود إحياء الاتفاق النووي”.
وبحسب هذا التقرير وطبقاً لدبلوماسيين غربيين إذا لم تظهر إيران مرونة فإن الاتفاق مستحيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن “أحد الخيارات يمكن أن يكون تبادل الرسائل بين العواصم حول النص من دون تحديد موعد نهائي محدد لانتهاء المفاوضات، لكن في الوقت نفسه أكدت الأطراف أن المفاوضات لا يمكن أن تكون بلا نهاية”.
في غضون ذلك قال مستشار الفريق المفاوض الإيراني في محادثات فيينا محمد مرندي إن “الإيرانيون يريدون أن يطمئنوا إلى أن أميركا لن تكرر التاريخ تنسحب من الاتفاق مرة ثانية من دون دفع ثمن، ويجب على واشنطن إقناع إيران بصدق”.
وممثل خامنئي وقال حسين شريعتمداري إنه “يجب على فريق التفاوض النووي أن يطالب بإلغاء جميع العقوبات، مثل قانون العقوبات الشاملة والمساءلة وعدم الاستثمار في إيران لعام 2010 (CISADA)، قانون العقوبات الإيراني (ISA)، قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات (CAATSA)، ويتم التأكد من أنه بخلاف تحقيق ذلك لا يمكن اعتبار أي عقوبات ملغاة”.
من ناحية أخرى، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، أن “واشنطن تدرس تعليقات إيران على النص المقترح لإحياء الاتفاق النووي، وتتشاور مع الاتحاد الأوروبي وحلفائه الأوروبيين”، كما رفض التعليق على الموعد النهائي لاتخاذ القرار النهائي من قبل واشنطن.
وقال برايس، الثلاثاء 16 آب، رداً على سؤال مراسل “إيران إنترناشيونال”، إن “أميركا بحاجة إلى دراسة كاملة لمقترحات إيران، وأن هذا الأمر سيستغرق وقتاً”.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أمس الأربعاء، أن “طهران عرضت رأيها على الأطراف الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، عبر ممثل الاتحاد الأوروبي، وتنتظر ردهم”.
بعد ذلك، أكد ممثل روسيا في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي ميخائيل أوليانوف، أن “المفاوضات في فيينا لإحياء الاتفاق النووي على خط النهاية، ولكن لم يتم إغلاق جميع القضايا بعد”.
وعقدت جلسة مغلقة للبرلمان الإيراني، الأربعاء 17 آب، بخصوص المفاوضات النووية، وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان أبو الفضل عمويي، إنه “إذا تم إغلاق موضوع المواقع الإيرانية المشبوهة من قبل الوكالة، وموافقة واشنطن على “مختلف القضايا المتبقية” في المفاوضات، سيتم التوصل إلى اتفاق بسرعة كبيرة”.
ومع ذلك، فإن قضية الاتفاق النووي تتابعها إسرائيل بجدية، إذ أعرب المسؤولون الإسرائيليون عن قلقهم من كيفية التوصل إلى هذا الاتفاق، واعتبروه اتفاقاً “خطيراً وسيئاً للغاية”.
ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن “إيران تعمل على تمهيد الرأي العام لقبول العودة إلى الاتفاق النووي”.
جاء ذلك على لسان مسؤول إسرائيلي مساء أمس الأربعاء في محادثة مع مراسلي وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، سيناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، هذه المسألة اليوم في لقاء مع نائب رئيس الوزراء نفتالي بينيت، ووزير الدفاع بيني غانتس.
في الأيام الماضية، أقامت إسرائيل محادثات مكثفة مع كبار المسؤولين الأوروبيين والأميركيين، وأكدت في هذه المحادثات أن “الاتفاق النووي، من وجهة نظر إسرائيل، هو اتفاق خطير”.
في الوقت نفسه، قال مسؤولون إسرائيليون لوسائل إعلام إسرائيلية، إن “الخلافات بين طهران والقوى العالمية لم تحل بالكامل بعد، وأن الطرفين مختلفان في الرأي، خاصة في مجال القضايا النووية الإيرانية”.



