
ألقى الصراع الراهن بين إسرائيل وحماس، بتداعيات واسعة على اجتماع الائتلاف اليهودي الجمهوري الذي يعقد، السبت، حيث سيخاطب مرشحون جمهوريون لانتخابات الرئاسة الأميركية من بينهم المرشح الأوفر حظا دونالد ترامب، كبار المانحين اليهود الجمهوريين في لاس فيغاس، في التجمع الذي يسعى إلى تأكيد الالتزام القاطع بـ”تدمير قدرات حماس”.
وسينكب وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، المانحون والناخبون الذين يحضرون اجتماع الائتلاف اليهودي الجمهوري، على التدقيق في مدى دعم المرشّحين الجمهوريين للانتخابات الرئاسية لإسرائيل، على وقع الصراع الدائر في غزة.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال مراقبون ومحللون في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية”، على أن الصراع الراهن في الشرق الأوسط يلقى بصدى واسع في معركة المرشحين نحو البيت الأبيض خلال الانتخابات الرئاسية العام المقبل، في حين اعتبروا أن نهاية الحرب الراهنة ستُحدد بقدر كبير المرشح الأوفر حظًا، على وقع الزخم الذي سيناله وفقًا لتطورات الأوضاع.
لمن يصوت كبار المانحين؟
اكتسب تجمع المانحين التابع للائتلاف اليهودي الجمهوري، أهمية متزايدة في الوقت الذي طورت إسرائيل من حربها في قطاع غزة، في أعقاب الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس في 7 تشرين الأول. في حين أن الدعم لإسرائيل هو سمة مميزة للسياسة الجمهورية الأميركية، فإن حوالي 1500 مانح تجمعوا في لاس فيغاس سيبحثون عن دعمًا أكثر صرامة، في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل انتقادات متزايدة من جماعات حقوقية لضرباتها الجوية في غزة.
قال المنظمون على شبكات التواصل الاجتماعي إنّ “أنظار العالم ستتركّز” على هذا التجمّع.
سيتحدّث المتنافسون الثمانية للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري خلال تجمّع يُنظّم في نهاية الأسبوع، ومن بين هؤلاء، تتركّز الأنظار على دونالد ترامب الذي يتصدّر استطلاعات الرأي، وعلى أقرب منافسيه حاكم فلوريدا رون دي سانتيس.
ونقلت رويترز عن الرئيس التنفيذي للائتلاف اليهودي الجمهوري بواشنطن مات بروكس، قوله إنه “في عام 2020، جمعنا وأنفقنا ما يزيد عن 10 ملايين دولار لمساعدة ترامب في الحصول على أكبر حصة من الأصوات اليهودية في التاريخ (…) ونخطط لفعل الشيء نفسه، إن لم يكن أكثر، مع مرشحنا هذا العام لمساعدته في الفوز بالانتخابات”.
واعتبرت صحيفة “نيويورك تايمز”، أن رحلة جو بايدن إلى الشرق الأوسط وتعامله الأوسع مع الحرب، كان بمثابة “فرصة للترويج” في محاولة لإعادة انتخابه مجددًا في الانتخابات المقبلة. وفق الصحيفة، فإن بعض الديمقراطيين حذروا من أنه إذا ظل بايدن متمسكًا بدعمه الكبير لإسرائيل، سيتعرض للوم إذا اعتقد العديد من ناخبي الحزب أن إسرائيل ردت على القطاع بقوة كبيرة.
يعد دعم إسرائيل من القضايا الأساسية بالنسبة إلى الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة، كما أنّه قضية مهمة في السياسة الخارجية قادرة على إحداث تغيير في صناديق الاقتراع، وذلك استناداً إلى العدد الكبير من الناخبين اليهود، فضلًا على أن دعم إسرائيل يعتبر قضية مهمة بالنسبة إلى الناخبين المسيحيين الإنجيليين.



