أكثر من مليون فلسطيني بلا مأوى في غزة.. وخطة إسرائيلية حول سيناء

أكثر من مليون فلسطيني بلا مأوى في غزة.. وخطة إسرائيلية حول سيناء
أكثر من مليون فلسطيني بلا مأوى في غزة.. وخطة إسرائيلية حول سيناء

في اليوم الـ 25 للحرب المستمرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، تستمر الغارات على مختلف المناطق في القطاع المكتظ بالسكان، وسط ارتفاع أعداد القتلى.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، أن “قصفاً إسرائيلياً جديداً استهدف محيط مستشفى القدس في شمال غزة”.

كما استهدفت الغارات مواقع قرب مستشفى الإندونيسي شمال القطاع.

إلى ذلك، أفادت معلومات أن “18 قتيلاً سقطوا، اليوم الثلاثاء، في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الزوايدة وسط غزة. كما سقط عشرات القتلى والجرحى في غارة إسرائيلية غرب رفح جنوبي القطاع”.

فيما حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية وصحية مع تزايد احتياجات النازحين من شمال غزة، بعد تحذيرات متتالية من الجيش الإسرائيلي للسكان بإخلاء منازلهم.

أوضح مسؤولون بالأمم المتحدة، أن “أكثر من مليون من السكان المدنيين في غزة، البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة، أصبحوا بلا مأوى بسبب القصف الإسرائيلي”.

فيما أكدوا أن “عدد شاحنات المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى الجيب المحاصر أقل بكثير مما هو مطلوب”.

كما انهار نظام الإغاثة الأممي مع اقتحام السكان مستودعات تابعة للأمم المتحدة بحثا عن الطعام.

قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، أمس الاثنين، إن “ذلك أدى إلى توقف أربعة من مراكز توزيع المساعدات التابعة للأمم المتحدة ومنشأة تخزين عن العمل”.

في حين وصف ريك برينان مدير برنامج الطوارئ بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الوضع بأنه “كارثة فوق كارثة.. فالاحتياجات الصحية تتزايد وقدرتنا على تلبيتها تتراجع بسرعة”، مكرراً المناشدات الدولية لوقف إطلاق النار من أجل توسيع نطاق العمليات الإنسانية.

أتت تلك التحذيرات بعد أن دخلت عدة شاحنات مساعدات إلى غزة من مصر بوتيرة بطيئة خلال الأسبوع الماضي عبر معبر رفح الذي أصبح النقطة الرئيسية لدخول المساعدات منذ أن فرضت إسرائيل “حصاراً شاملاً” على غزة بعد السابع من تشرين الاول.

بالتزامن، تواصلت الغارات الإسرئيلية، اليوم الثلاثاء، على القطاع، لاسيما خان يونس والبريج وغيرهما من المناطق.

في حين أعلنت حركة حماس أن “مسلحيها أطلقوا أسلحة رشاشة وقذائف مضادة للدبابات باتجاه القوات الإسرائيلية في شمال وجنوب غزة في وقت مبكر اليوم”.

قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، إن “مسلحين اشتبكوا في ساعة مبكرة اليوم مع القوات الإسرائيلية المتوغلة في محور جنوب غزة بالأسلحة الرشاشة، واستهدفوا أربع آليات بقذائف الياسين 105، في إشارة إلى قذائف محلية الصنع مضادة للدبابات”.

كما ذكرت في بيان أن “المسلحين استهدفوا أيضاً دبابة وجرافة إسرائيليتين في شمال غرب غزة بقذيفتين”.

فيما هاجمت دبابات وقوات مشاة إسرائيلية، المدينة الرئيسية في القطاع، ما أثار مخاوف من تفاقم المحنة التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون، وفق ما نقلت “رويترز”.

في المقابل، وضعت المخابرات الإسرائيلية خطة أو وثيقة من أجل نقل المدنيين في القطاع الفلسطيني البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة إلى “مخيمات” في شبه جزيرة سيناء المصرية.

واقترحت تلك الوثيقة التي نشرها لأول مرة الموقع الإخباري المحلي “Sicha Mekomit”، نقل السكان المدنيين من غزة إلى “مدن خيام” في شمال سينا، ثم بناء مدن دائمة وممر إنساني.

إلا أن التقرير الاستخباراتي لم يوضح ما الذي سيحدث لغزة بمجرد إخلاء سكانها، لكن واضعيه اعتبروا أن هذا البديل الأفضل لأمن إسرائيل.

في المقابل، اعتبر يوئيل جوزانسكي، وهو زميل بارز في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، وعمل سابقاً مستشاراً في وزارة الاستخبارات الإسرائيلية، أن الوثيقة تهدد بتقويض العلاقة مع شريك رئيسي، ألا وهو مصر.

وقال “هذا خطأ فادح، قد يؤدي إلى صدع استراتيجي بين إسرائيل ومصر”، وفق ما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

وكانت السلطات الإسرائيلية اعترفت، أمس الاثنين، لأول مرة بأن وزارة المخابرات صاغت مثل هذا الاقتراح.

رغم ذلك، عمق هذا المخطط المخاوف المصرية القائمة منذ فترة طويلة من رغبة إسرائيل في تحويل غزة إلى مشكلة مصرية.

وكانت إسرائيل وسعت، الأسبوع الماضي، عملياتها البرية في غزة في إطار سعيها لمعاقبة حماس على الهجوم المسلح الذي وقع قبل ثلاثة أسابيع، والذي تقول السلطات الإسرائيلية إنه أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص.

فيما أعلنت السلطات الصحية في غزة، أن 8306 أشخاص، من بينهم 3457 قاصرا، قتلوا في الهجمات الجوية والبرية الإسرائيلية

وفيما أقر واضعو هذا الاقتراح أن الخطة قد تبدو معقدة للوهلة الأولى لاسيما أن المجتمع الدولي قد يرفضها، لكنهم برروا الأمر بأن “القتال بعد إجلاء السكان سيؤدي إلى سقوط عدد أقل من الضحايا المدنيين مقارنة بما يمكن توقعه إذا بقوا”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بريطانيا: “الحزب” جر لبنان إلى حرب لا تريدها الحكومة