قصفٌ عنيف ومتواصل على غزة.. “البراميل المتفجرة” تُسقط عشرات القتلى

قصفٌ عنيف ومتواصل على غزة.. “البراميل المتفجرة” تُسقط عشرات القتلى
قصفٌ عنيف ومتواصل على غزة.. “البراميل المتفجرة” تُسقط عشرات القتلى

فيما دخلت الحرب في غزة شهرها الثالث من دون ظهور أي بادرة انفراجة أو هدنة وشيكة، شدد الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد قبضته على جنوب غزة، بينما يحاول مئات الآلاف من سكان القطاع حماية أنفسهم من المعارك العنيفة التي يخوضها ضد حركة حماس.

وفيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن “تواجد مدفعيته داخل قطاع غزة لأول مرة منذ بدء العملية البرية”، أظهرت صور مباشرة مشاهد القصف العنيف على غزة صباح اليوم الأحد، وأعمدة الدخان تتصاعد بكثافة في اليوم الـ64 للحرب الدائرة في القطاع، وتستهدف هذه الغارات الطريق بين خان يونس ورفح، حسب مصادر “فلسطينية”.

كما أفادت معلومات أن “الغارات الإسرائيلية العنيفة تستهدف مناطق متفرقة من القطاع وطائرات الجيش الإسرائيلي شنت غارات عنيفة على دير البلح وعلى مخيمات النصيرات والمغازي والزوايدة وسط قطاع غزة، وعلى حيي التفاح والشجاعية شرق مدينة غزة، وعدة مناطق في شمال القطاع، بالإضافة إلى احتدام الاشتباكات في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة، وفي خان يونس جنوبه، بعد محاولات إسرائيلية للتقدم في المنطقتين”.

وبدورها، قالت “وكالة الأنباء الفلسطينية” إن “10 أشخاص قُتلوا وأصيب عشرات في قصف نفذه الطيران الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، استهدف منزلاً في خان يونس”، وأضافت أن “معظم القتلى من الأطفال”، حسبما نقلته “وكالة أنباء العالم العربي”.

وأفاد التلفزيون الفلسطيني، اليوم الأحد، بأن “45 قتيلاً وصلوا إلى مستشفى الأقصى بوسط قطاع غزة منذ مساء أمس جراء القصف الإسرائيلي”.

وفيما تتوالى الغارات العنيفة، قالت وزارة الصحة في غزة إن “الوحدات الإسـرائيلية استهدفت المستشفى الميداني الأردني بخان يونس بقذيفة، وتسبب ذلك بأضرار وتلف في محتويات المستشفى”، فيما أكد الجيش الأردني “عدم وجود إصابات بالمستشفى الميداني الأردني جراء القصف الإسرائيلي”.

وفي الأثناء قال المركز الفلسطيني للإعلام عبر تليغرام، اليوم الأحد، إن “مدفعية الجيش الإسرائيلي استهدفت محيط المستشفى الأوروبي بخان يونس جنوب قطاع غزة”.

وتم رصد الدمار الذي خلفه قصف إسرائيلي على مربع سكني بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وأفاد شهود عيان أن “القصف تم ببرميل متفجر، ما خلف عشرات الضحايا من بينهم أطفال، فيما تتواصل جهودهم بوسائل بسيطة لانتشال مفقودين من تحت الأنقاض”.

وأكدت إسرائيل من جهتها، أمس السبت، على “عزمها على تكثيف الضغط في هجومها على حماس في غزة، غداة استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي، يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية”.

ودعا قائد الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، أمس السبت، إلى “تكثيف الضغط العسكري على حماس”.

ومن جانبها قالت كتائب القسام إنها “تمكّنت من تفجير مبنى تحصّن فيه جنودٌ إسرائيليون بحيّ الزيتون بمدينة غزة، ما تسبّب بسقوط عدد غير محدّد من القتلى والجرحى”.

وأضافت كتائب القسام أن “عناصرَها تمكّنوا من تفخيخِ مدرسة تحصّن فيها عشراتُ الجنود الإسرائيليين، فيما لم يتّضح بعد إحصاءُ خسائر الجيش الإسرائيلي”، كما أكدت أنها “استهدفت قوة إسرائيلية في جباليا شمال قطاع غزة”.

يذكر أنه في بداية هجومه البري طلب الجيش الإسرائيلي من سكان شمال قطاع غزة التوجه إلى الجنوب، لكن مع احتدام القتال في الجنوب وبعد استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في الأمم المتحدة ضد قرار يقترح وقف إطلاق النار، تتزايد مخاوف السكان المدنيين في قطاع غزة، خصوصا في جنوبه.

واتجه جزء كبير من السكان الذين شردتهم الحرب والبالغ عددهم 1,9 مليون نسمة، إلى جنوب القطاع، لتتحول رفح الحدودية مع مصر إلى مخيم ضخم للاجئين.

هذا ووجهت منظمات إغاثة دولية انتقادات حادة لفشل تحرك وقف النار في مجلس الأمن، وعدّت أن “مشروع القرار الذي تم إسقاطه كان سيسمح بإعطاء فرصة لالتقاط الأنفاس للمدنيين، الذين يتعرضون لقصف بلا هوادة.. كانت هذه فرصة لوقف العنف، لكنها ضاعت”، حسب بيان لمنظمات “أنقذوا الأطفال” و”العمل ضد الجوع” و”أوكسفام” و”كير” و”المجلس النرويجي للاجئين”.

وقالت المنظمات في بيانها إن “غزة الآن هى أكثر الأماكن خطورة في العالم بالنسبة للمدنيين… لا يوجد فيها موضع آمن”، أما برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة فقال على لسان نائب مديره كارل سكاو: “لا يوجد ما يكفي من الطعام (في غزة). الناس يتضورون جوعاً”، مشيراً إلى أن الآلاف من الأشخاص اليائسين والجائعين يتزاحمون عند مراكز توزيع المساعدات.

وفي آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفع عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر /تشرين الأول إلى 17700، معظمهم من النساء والأطفال، فضلا عن إصابة 48780 آخرين.

وحذرت من أن الجرحى “يُتركون حتى الموت في شمال القطاع، بسبب حصار إسرائيل للمستشفيات”.​

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى 7 قتلى باشتباكات داخل سجن في المكسيك!