بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، عن “اكتشاف نفق كبير من الخرسانة والحديد بالقرب من معبر مزدحم إلى إسرائيل، يصل عمقه إلى 50 مترًا في بعض الأماكن ويسمح بمرور السيارات”، كشف المتحدث باسمه مزيداً من التفاصيل.
فقد قال دانيال هاغاري، إن “النفق الكبير يعود لمقاتلي حركة حماس، موضحاً أنه تم اكتشافه في منطقة استراتيجية على الحدود”.
كما أعلن أن “الوحدات الإسرائيلية تبحث عن الأنفاق الموجودة في غزة بالقرب من مناطق عسكرية”.
وأضاف أن “الجيش الإسرائيلي يعمل على تحرير الأسرى بالعمليات العسكرية وغيرها”، معتبراً أن “حركة حماس تحاول كسب الوقت جنوب القطاع”، وفق تعبيره.
في سياق متصل، أوضح أن “الحكومة الإسرائيلية ستواصل التحقيق في حادثة قتل المحتجزين الثلاثة في غزة”.
تأتي هذه التصريحات بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد، اكتشاف نفق كبير من الخرسانة والحديد بالقرب من معبر مزدحم إلى إسرائيل، يصل عمقه إلى 50 مترًا في بعض الأماكن ويسمح بمرور السيارات.
ويقع مدخل النفق على بعد بضع مئات من الأمتار فقط من معبر إيريز شديد التحصين وقاعدة عسكرية إسرائيلية قريبة.
كما عرض الجيش على بعد 100 متر فقط جنوب نقطة التفتيش، للصحافيين نقطة الخروج لما قال إنه “مشروع رئيسي لحركة حماس”.
وتابع أنه “يمتد لمسافة تزيد عن 4 كيلومترات (2.5 ميل)، ويرتبط بشبكة أنفاق مترامية الأطراف عبر غزة”، مشيراً إلى أن “النفق سهّل عبور المركبات والمسلحين والإمدادات، استعداداً لهجوم 7 تشرين أول”.
وأضاف أن “إجمالي طول النفق يصل إلى أربعة كيلومترات وهو ما يكفي للوصول إلى شمال مدينة غزة التي تحولت إلى منطقة قتال مدمرة، موضحا أنه أكبر نفق عثر عليه في غزة يستهدف معبر إريز، من دون أن يحدد ما إذا كانت حركة حماس قد استخدمته في هجوم السابع من تشرين الأول المنصرم”.
كذلك ذكر أن “ملايين الدولارات استُثمرت في هذا النفق، واستغرق بناؤه سنوات، حيث بإمكان المركبات المرور عبره، وفق زعمه.
مركبة بداخله تقل السنوار”.
يشار إلى أن “معظم الأنفاق التي تكشف عنها الحركة الفلسطينية أو الجيش الإسرائيلي لوسائل الإعلام بعد اكتشافها تتسم بأنها ضيقة ومنخفضة ومصممة بحيث يمر منها المسلحون فرادى سيرا على الأقدام”.
لكن النفق الذي عرضه الجيش كان يضم أعمدة تنحدر عمودياً إلى الأسفل، مما يشير كما قال إلى أنه كان جزءاً من شبكة أوسع.
إلى ذلك، تشكل الأنفاق تحديا للمهندسين الإسرائيليين الذين يشعرون بالقلق من أن الشبكات ربما تستخدم لإخفاء الأسرى الذين تحتجزهم حماس.
وأدى ذلك إلى تباطؤ الهجوم الذي أثار قلق القوى العالمية بسبب الخسائر الفادحة في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
وتقول إسرائيل إن “تدمير شبكة أنفاق حماس هدف رئيسي، وإن معظم شبكة الأنفاق تمر تحت المدارس والمستشفيات والمناطق السكنية”.
ومنذ اندلاع الحرب قُتل ما يقرب من 19 ألف فلسطيني في قطاع غزة، مما زاد من مطالب دولية بوقف إطلاق النار ودعوات من الولايات المتحدة لتغيير الاستراتيجية الإسرائيلية في الحرب وتوجيه ضربات أكثر دقة.



