قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه “مستعد لكل السيناريوهات بعد مقتل القيادي في حركة حماس صالح العاروري بضربة استهدفت مكتباً للحركة الفلسطينية في الضاحية الجنوبية لبيروت”، نسبها مسؤولون أمنيون لبنانيون إلى إسرائيل.
وصرح المتحدث باسم الجيش دانيال هاغاري في مؤتمر صحافي “الجيش في حالة تأهب.. دفاعاً وهجوماً. نحن على أهبة الاستعداد لكل السيناريوهات” بدون التعليق بشكل مباشر على مقتل العاروري.
وأضاف “أهم أمر نقوله الليلة هو أننا نركز على محاربة حماس، ونواصل التركيز على ذلك”.
وعندما سئل في وقت سابق عن الضربة التي قتلت العاروري، قال الجيش الإسرائيلي إنه “لا يعلق على تقارير وسائل الإعلام الأجنبية”.
وقال مسؤولان أمنيان لبنانيان لوكالة “فرانس برس”، إن “العاروري قتل في ضربة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب”.
وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الثلاثاء، أن “حركته لن تهزم أبدا”، وذلك بعد اغتيال نائبه صالح العاروري.
وقال مصدر أمني لبناني بارز إن “ضربة إسرائيلية قتلت العاروري مع عدد من مرافقيه، من دون تحديد عددهم”. وأكد مصدر أمني آخر المعلومة ذاتها، موضحاً أن “طبقتين في المبنى المستهدف تضرّرتا، إضافة إلى سيارة على الأقل”.
كذلك، أكد “الحزب” اللبناني أن “اغتيال العاروري لن يمر أبدا من دون رد وعقاب”، واصفاً ما حصل بأنه “اعتداء خطير على لبنان”.
والعاروري من مؤسسي كتائب “عز الدين القسام”، وقد أمضى سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية، إلى أن أفرج عنه في العام 2010، وأبعدته إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية.
ويقيم العاروري كما عدد آخر من قادة حركة حماس في لبنان. وقد دمّر الجيش الإسرائيلي منزله في قرية عارورة في الضفة الغربية في تشرين الاول.
واعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي قصف إسرائيل مكتب حماس “توريطاً للبنان في الحرب”. وطلب من وزير الخارجية عبدالله أبو حبيب تقديم شكوى إلى مجلس الأمن.
وتشهد الحدود بين لبنان وإسرائيل تبادلاً شبه يومي للقصف بين الجيش الإسرائيلي و”الحزب” الموالي لإيران والداعم لحركة حماس، ما يثير مخاوف من توسع الحرب
وبعد 88 يوماً على اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس التي تحكم قطاع غزة، أعلن رئيس المكتب السياسي للحركة الإسلامية الفلسطينية إسماعيل هنية، الثلاثاء، أن “حماس منفتحة من أجل إعادة المرجعية الوطنية وحكومة وطنية” في الضفة الغربية وقطاع وغزة”.
وتحدث هنية المقيم في الدوحة عن “المبادرات التي يجريها وسطاء من أجل وقف الحرب والتي تتناول الوضع الداخلي الفلسطيني”. وتؤكد إسرائيل أنها “تريد القضاء على حركة حماس. ويعرض وسطاء مصريون وقطريون مبادرات تشمل الوضع في غزة بعد الحرب”.
وقال هنية “نحن منفتحون من أجل إعادة المرجعية الوطنية وحكومة وطنية في الضفة وغزة”.
لكنه تابع “أي ترتيبات في القضية الفلسطينية دون حماس وفصائل المقاومة وهمٌ وسراب”.
ويرفض الأميركيون، الحليف الأقوى لإسرائيل، كل التصريحات الإسرائيلية حول احتمال إدارة إسرائيل لقطاع غزة بعد الحرب
وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها حماس عن إدارة غزة بعد الحرب.
من جهة أخرى، قال هنية إنه “لن يتم إطلاق سراح الرهائن الذين أخذوا من إسرائيل خلال هجوم السابع من تشرين الاول الماضي، إلا بالشروط التي تحددها الحركة”.
وقال “لن يتم إطلاق أسرى العدو إلا بشروط المقاومة”. ويقول الجيش الإسرائيلي إن “هناك 129 رهينة لا يزالون محتجزين في قطاع غزة من أصل نحو 250 محتجزاً خطفوا خلال الهجوم غير المسبوق لحماس على إسرائيل”.
وواصل الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عملياته في قطاع غزة، واستهدف القصف خلال الساعات الماضية مناطق مختلفة في شمال القطاع وجنوبه ووسطه، حاصدا مزيدا من القتلى والجرحى.
وأدى القصف الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يترافق منذ 27 تشرين الاول مع هجوم بري واسع، إلى مقتل 22185 شخصاً معظمهم من النساء والأطفال، وفق آخر أرقام لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس.
وأفادت الوزارة، الثلاثاء، بإصابة 57035 شخصاً بجروح منذ بدء الحرب، في وقت أصبح معظم مستشفيات غزة إما خارج الخدمة وإما متضرّراً ومكتظّاً بالنازحين.
وكان هجوم حماس أودى بنحو 1140 شخصاً معظمهم مدنيّون في إسرائيل، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات رسميّة.
وقال الجيش، الثلاثاء، إنه “قضى على عشرات المقاتلين خلال اليوم الماضي”. وأوضح في بيان أن “من بين هؤلاء عناصر حاولوا زرع عبوات ناسفة وآخرين كانوا يشغّلون طائرات مسيّرة”.
كما أشار إلى “استهداف مخزن أسلحة في خان يونس، كبرى مدن جنوب القطاع، وحيث تتركز العمليات البرية منذ مدة”.
وكان المتحدث باسم الجيش دانيال هاغاري أكد، مساء الأحد، أن “الوحدات العسكرية تستعد لعمليات قتالية مطوّلة”، وأن “على الجيش الإسرائيلي أن يضع مخططاته مسبقا لأنه سيُطلب منا تنفيذ مهمات ومعارك إضافية طيلة هذه السنة”.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الثلاثاء، خلال تفقده جنوداً “فكرة أننا سنوقف القتال قريباً مغلوطة. من دون انتصار واضح، لن نتمكن من العيش في الشرق الأدنى”.



