بعدما وصفت مصادر أمنية عراقية لـ”العربية/الحدث”، ما حصل اليوم من استهداف لمقر الحشد الشعبي بالقرب من مبنى وزارة الداخلية في قلب العاصمة بغداد بـ”التطور الخطير جداً”، أصدر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بياناً عاجلاً.
“التحالف الدولي المسؤول”
وأكد البيان، اليوم الخميس، أن استهداف أحد المقار الأمنية في بغداد بمسيرة اعتداء سافر على السيادة.
كما أضاف أن استهداف مقر أمني في بغداد حادث مرفوض جملة وتفصيلا.
وحمّلت القوات المسلحة التحالف الدولي مسؤولية الهجوم في بغداد، مشددة على أن استهداف المقرات الأمنية يقوض جميع التفاهمات معه.
كذلك رأت هذا الاستهداف تصعيداً خطيراً واعتداء على العراق وبعيداً عن روح ونص التفويض والعمل الذي وجد من أجله التحالف الدولي في العراق، وفق البيان.
رفع حالة الإنذار القصوى في مقار “الحشد الشعبي” إثر مقتل آمر اللواء 12 في حركة النجباء العراقية
جاء هذا البيان بعدما وصفت مصادر أمنية لـ”العربية/الحدث”، هذا التطور بأنه خطير جداً، ما تبعه إعلان عقد اجتماع عاجل للحكومة العراقية، خصوصا أن القصف استهدف مقراً للحشد الشعبي الذي تراه الحكومة العراقية بناء على قرار من البرلمان، قوات تابعة لها.
كما أوضح مراسل “العربية/الحدث” أن القصف الممنهج على السيارة يعني وجود عملية أمنية دقيقة تضمنت رصد بيانات محددة ومفصلة.
“توحيد الساحات”
يذكر أن طائرة مسيرة كانت استهدفت مقراً لفصائل مسلحة موالية لإيران شرق العاصمة العراقية، اليوم الخميس، وفق ما نقلت رويترز.
كما لفتت مصادر طبية إلى مقتل اثنين على الأقل من مقاتلي الفصائل المسلحة وإصابة 5 آخرين.
في حين رفع الحشد الشعبي درجة استنفاره، ودخل في حال إنذار قصوى بكافة مقاره، حسب معلومات العربية/الحدث.
أتت تلك الضربة بعد هجمات عدة شهدتها الأسابيع الماضية، طالت قواعد عسكرية للتحالف تضم قوات أميركية سواء في العراق أو سوريا، وتبناها ما يعرف بتنظيم “المقاومة الإسلامية في العراق” الذي يضم إلى جانب النجباء، حزب الله العراقي، وغيرهما.
نقل الجثث والمصابين من موقع استهداف 3 قيادات بمليشيا النجباء العراقية
وكانت تلك “المقاومة” توعدت بتنفيذ مزيد الهجمات على القواعد الأميركية، ما لم تتراجع واشنطن عن دعمها المنقطع النظير لإسرائيل خلال حربها على قطاع غزة والتي دخلت شهرها الثالث.
كما جاء هذا الهجوم بعد يومين على اغتيال القيادي في حركة حماس صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله اللبناني. وأتى أيضاً بعد نحو أسبوع على اغتيال طال رضي موسوي القيادي الرفيع بالحرس الثوري الإيراني في سوريا.
ومعلوم أن تلك الفصائل الموالية لإيران والمدعومة منها كانت دعت وعملت تحت مسمى “توحيد الساحات” الذي يهدف إلى تحريك أكثر من جهة في ظل المواجهة والحرب الذائرة بين إسرائيل وحماس في غزة.



