وصفت مصادر سياسية مسألة تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية على هذا النحو في المرحلة الحالية، بانها لعبة سياسية مكشوفة تقف وراءها القوى والأطراف التي تضررت من نتائج الانتخابات النيابية، لأنها لم تأت لصالحها وتوقعاتها، ولإعطاء انطباع للرأي العام، بأن هذه النتائج لن تؤدي إلى تحسن الأوضاع وحلحلة الازمة الضاغطة، بل تزيد مفاقمة الوضع كما يحصل حاليا.
وأشارت المصادر عبر “اللواء”، الى وجود منصات متمركزة تحت امرة هذه القوى وبحمايتها تتولى المضاربة على سعر صرف الليرة، استنادا الى مصالح وسياسة هذه القوى، في محاولة لإظهار ان سبب الازمة الأساس التي يواجهها لبنان حاليا، وتضعط عل اللبنانيين بقوة، هو الانهيار الاقتصادي، الناجم عن السياسات المتبعة من قبل الحكومات المتعاقبة، وليس وجود سلاح حزب ألله غير الشرعي، ودوره في تعطيل ومصادرة القرار السياسي اللبناني، والإساءة إلى علاقات لبنان العربية والدولية، وهو ما حاول تصويره الامين العام لحزب الله حسن نصرالله مؤخرا بمواقفه.
وتوقعت المصادر تزايد المضاربات على الليرة، قبل موعد عقد جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، لإثارة وشحن الأجواء العامة، و الهاء المواطنين بالتدهور المالي والاقتصادي ومفاعيله، ولحرف الأنظار عن مشكلة السلاح غير الشرعي، ومسبباته في تسميم الوضع السياسي والهيمنة على قرارات ومقدرات الدولة اللبنانية، وانعكاساته السلبية على الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية في لبنان.