أكدت الهيئات الاقتصادية اللبنانية، أنها “كانت من أوائل المرحبين باعتماد حزمة إنقاذ صممتها الحكومة بدعم من صندوق النقد الدولي والتي تتبع مبادئ الصندوق الأساسية وتستجيب لتطلعات الشعب اللبناني”.
وأعلنت في بيان عن “ترحيبها ودعمها الاتفاق على مستوى الموظفين (SLA) الذي تم الاعلان عنه في السابع من نيسان 2022″، آملةً “العمل جنباً إلى جنب مع الحكومة والبرلمان لضمان نجاح برنامج صندوق النقد الدولي”.
وأشارت الى أنه “تسنى لأعضاء الهيئات الاقتصادية الاطلاع بشكل محدود على الاتفاق، ومع أننا نقر بأن بعض أجزاء هذا الاتفاق يجب أن تبقى غير معلنة للعموم، فإننا نشجع الحكومة ومن مبدأ الشفافية ان تعلن الباقي لتحوز على دعم اللبنانيين”.
ورأت أن “لبنان يحتاج إلى خطة شبيهة بخطة مارشال لإنعاش الاقتصاد وتحفيز النمو بشكل مستدام وخلق فرص العمل. كما ينبغي أن تتمحور الخطة حول تهيئة بيئة ملائمة للأعمال للسماح للقطاع الخاص بالانتعاش والازدهار، بما في ذلك تشجيع الاستعاضة عن الاستيراد بمنتجات وطنية وتحسين القدرة التنافسية”، مشيرة إلى أن “هذا من شأنه أن يوسع قطاعاتنا الإنتاجية ويزيد بشكل ملحوظ صادرات السلع والخدمات، مما يخفض بشكل كبير من عجز الحساب الحالي مع تحسين بيئة الأعمال في مختلف القطاعات الاقتصادية”.
وأعربت الهيئات الاقتصادية عن “دعمها الكامل للشروع في خطة إعادة هيكلة مالية بناءة، إذ يحتاج البلد إلى التعافي الاقتصادي وبرنامج صندوق النقد الدولي جزء أساسي منه”.
وقالت إن “في هذا الصدد، نؤمن حقاً بالتوزيع العادل للخسائر بين جميع أصحاب المصلحة المعنيين من دون إعفاء الدولة من مسؤولياتها المالية مع وضع الدين العام في اتجاه تنازلي. ومثل هذا التخصيص من شأنه أن يحسن بشكل كبير استرداد المودعين، كما أن وجود قطاع مصرفي سليم وقوي أمر بالغ الأهمية لنشاط القطاع الخاص والنمو الاقتصادي”.
واعتبرت أن “أي انتعاش سيكون مستحيلاً من دون إصلاحات إدارية شاملة للشركات العامة لا سيما في قطاع الكهرباء نظراً لأهميته بالنسبة للنشاط التجاري. ويجب أن تصبح الشركات المملوكة للدولة ركائز جذب للاقتصاد بدلاً من إلقاء العبء على القطاع الخاص”.
وتوقعت أن “يؤدي إنشاء شركة لإدارة الأصول يديرها متخصصون، إلى زيادة كبيرة في عائدات الشركات المذكورة، وبالتالي توفير قيمة للأجيال القادمة مع خلق مساحة مالية، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي اللازمة، وأيضا المساهمة في تسهيل ممارسة الأعمال التجارية وتحسين الخلاص التدريجي للمودعين”.
ولفتت إلى أنه “مع انطلاق البلاد أخيرا في رحلة الانتعاش، سيكون القطاع الخاص المحرك الرئيسي للنمو، كما كان الحال دائما في لبنان. لذلك من الملح والضروري معالجة الاقتصاد غير الرسمي، إذ لا يمكن أن يكون أي إجراء للإصلاح مستداما أو قابلا للتنفيذ بخلاف ذلك”.
وشددت على أن “نجاح برنامج صندوق النقد الدولي سيطلق العنان للعديد من خطط التمويل التي تمس الحاجة إليها لمعالجة مشاكل البنية التحتية الاقتصادية والمالية والاجتماعية والأساسية”.