Advertisement
وبحسب موقع "فراندروا" الفرنسي، لا يوجد نص وطني يحظر النوم داخل السيارة، إذ يمكن لمالك المركبة استخدامها بما لا يخالف قانون السير أو النظام العام أو قواعد التعمير.
وعاد النقاش حول هذه المسألة مع انتشار السيارات الكهربائية التي توفر ما يُعرف بـ"وضعية المخيم"، إضافة إلى ارتفاع كلفة الإقامة الفندقية خلال مواسم العطلات.
لكن العامل الأساسي يبقى مكان توقف السيارة. فعلى الطرق العامة، يُسمح بالتوقف والنوم داخل المركبة، شرط عدم تجاوز ضوابط الوقوف. ورغم أن قانون السير الفرنسي يسمح ببقاء السيارة متوقفة لمدة تصل إلى 7 أيام، فإن المدة المقبولة عملياً غالباً ما تكون نحو 24 ساعة في المكان نفسه.
كما تفرض بعض البلديات، من بينها باريس ونيس، قيوداً محلية تمنع الوقوف الليلي في مناطق معينة، خصوصاً خلال الموسم السياحي. ويُمنع أيضاً تحويل مكان التوقف إلى مساحة تخييم عبر وضع طاولات أو كراسٍ أو مظلات خارج السيارة.
أما داخل ملكية خاصة، فيختلف الوضع. فالنوم داخل سيارة متوقفة في أرض خاصة وبموافقة صاحبها يُعد قانونياً، ويمكن أن يندرج ضمن التخييم لدى الأفراد لمدة تصل إلى 3 أشهر سنوياً، ما لم يتم تجاوز شروط معينة مثل استقبال أكثر من 20 شخصاً أو إنشاء أكثر من 6 مواقع تخييم.
ولا تشكل التجهيزات القابلة للإزالة داخل السيارة، مثل المراتب أو الستائر أو الثلاجات الصغيرة، مشكلة قانونية بحد ذاتها، طالما لم تُجر تعديلات دائمة على هيكل المركبة. أما تحويل السيارة بشكل ثابت إلى مساحة معيشية، فقد يجعلها خاضعة لقواعد المركبات المخصصة للتخييم.
وتوفر السيارات الكهربائية ميزة إضافية، إذ يمكن تشغيل التدفئة أو التكييف عبر البطارية من دون مخاطر الاحتراق المرتبطة ببعض السيارات العاملة بالبنزين أو الديزل. لكن يبقى على السائق الانتباه إلى وضعيات قد تُفسر قانونياً على أنها استعداد للقيادة تحت تأثير الكحول، خصوصاً إذا كان جالساً خلف المقود والمفاتيح في متناول يده.
في الخلاصة، لا يحظر القانون الفرنسي النوم داخل السيارة بشكل شامل، لكنه يميز بين الوقوف على الطريق العام، والتخييم في الأماكن العامة، والتوقف داخل ملكية خاصة. وبالتالي، فإن قانونية الأمر لا تتعلق بالنوم نفسه، بل بالمكان وطريقة استخدامه. (العين الاخبارية)



