احتجاجاً على القمع… دعوات لخلع الحجاب علناً في إيران

احتجاجاً على القمع… دعوات لخلع الحجاب علناً في إيران
احتجاجاً على القمع… دعوات لخلع الحجاب علناً في إيران

حضّ نشطاء حقوقيون إيرانيون النساء على خلع الحجاب في الأماكن العامة، اليوم الثلاثاء، وهو “اليوم الوطني للحجاب والعفة”، ليواجهن خطر الاعتقال بتهمة انتهاك قواعد اللباس الإسلامي في الوقت الذي يشن فيه حكام البلاد المتشددون حملة لقمع “السلوك غير الأخلاقي”.

وبموجب الشريعة الإسلامية، التي فُرضت بعد ثورة 1979 ويتم إلزام النساء بتغطية شعرهن وارتداء ملابس طويلة وفضفاضة. ويواجه المخالفون عقوبة التوبيخ العلني أو دفع غرامة أو الاعتقال. لكن بعد مضي عقود على الثورة، لا يزال الحكام من رجال الدين يبذلون جهوداً مضنية لتطبيق القانون، إذ ترتدي كثيرات من جميع الأعمار والخلفيات الثقافية معاطف ضيقة وأوشحة ذات ألوان زاهية يتم دفعها للخلف، لتكشف جزءً كبيراً من الشعر.

ويرى منتقدون ونشطاء أن جهود المؤسسة المكثفة لفرض الامتثال للحجاب تأتي ضمن حملة تضييق أوسع نطاقاً على المعارضة وسط استياء متزايد بسبب الصعوبات الاقتصادية في الداخل والضغط الغربي المتزايد على إيران من الخارج بسبب برنامجها النووي المثير للجدل. وفيما تقيم الدولة احتفالات في جميع أنحاء البلاد “باليوم الوطني للحجاب والعفة”، انتقد نشطاء حقوقيون هذه الخطوة ودعوا النساء لخلع الحجاب.

وقالت عشرات من ناشطات حقوق المرأة البارزات في بيان مشترك أمس الاثنين، إن “اليوم الوطني للحجاب والعفة ليس سوى ذريعة لاستهداف النساء وبدء موجة قمع جديدة ضد الشعب الإيراني وخاصة النساء”.

وفي استعراض للعصيان المدني، نشر إيرانيون خارج البلاد وداخلها وسما هاشتاج بعنوان “نو تو” حجاب (لا للحجاب) على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي على مدى أيام.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لنساء يخلعن حجابهن أثناء السير في الشوارع وأخريات يقاومن شرطة الآداب. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة مقاطع الفيديو.

وقالت الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران ومقرها نيويورك أمس، إن هناك “مخاوف جدية بخصوص المزيد من أعمال العنف والاعتقالات المحتملة في 12 تموز”. ولفتت وكالة فارس الإيرانية للأنباء شبه الرسمية، الى أن “أشخاصاً عديدين اعتقلوا الاثنين”.

وحدث تداخل بين حملة #نو تو حجاب واحتجاجات مستمرة منذ أشهر لمعلمين ومتقاعدين وعمال وموظفين حكوميين على عدم دفع الأجور وانخفاض المعاشات وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وهو ما يضر بشرعية المؤسسة مع مطالبة المتظاهرين بتغيير سياسي.

وقال مسؤول حكومي إيراني سابق إن “هذا مثل سكب زيت على النار. الناس غاضبون بالفعل بسبب ارتفاع التضخم وزيادة الأسعار. إنهم محبطون للغاية. القهر لا ينجح أبداً”.

وتتعرض المؤسسة الدينية في السنوات الماضية لموجات احتجاجات بسبب الحجاب. ففي عام 2014 أطلقت الناشطة الحقوقية مسيح علي نجاد حملة على فيسبوك عنوانها ‘حريتي الخفية‘، نشرت فيها صورا لإيرانيات غير محجبات مرسلة لها. وفي عام 2017 أعقب ذلك حملة لارتداء النساء حجاباً أبيض يوم الأربعاء واحتجاجات الحجاب عام 2018 عندما نزلت النساء إلى الشوارع وهن يرفعن الحجاب عالياً. وذكرت جماعات حقوقية أن عشرات النساء وضعن في السجن بإيران بسبب نشاطهن ضد الحجاب الإجباري.​

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى