أوضح وزير الاقتصاد أمين سلام بعد جلسة مجلس الوزراء الذي رأسها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لبحث جدول أعمال مؤلف من 21 بنداً، أني “قدمت شرحاً عاماً عن وضع القمح اليوم في البلد والمخزون الموجود والخطوات التالية التي سنقوم بها، فمنذ شهر ونصف الشهر أعلنّا من هذا المنبر ان لدينا كميات من القمح تكفي لمدة تتراوح بين شهر ونصف الشهر وشهرين، وألا قرار متخذاً لرفع الدعم، والعمل حالي لتأمين المواد من دون أي انقطاع، وبعد مرور هذه المدة فإن كل المعطيات التي صرحت عنها كانت دقيقة، فالقمح لا يزال متوافراً وكل الخطوات التي تحدثنا عنها نسير بها خطوة وراء خطوة”.
وقال سلام، إن “الأسبوع الماضي حصلت أزمة لكن كان لها طابع استثنائي وليس لأن المواد لم تكن متوفرة أو ان الكميات لم تكن دخلت الى البلد، بل لأنه كان هناك إغلاق لبعض المطاحن الكبيرة بسبب متابعة قضائية لنتائج التحاليل والفحوصات، وبالتوازي كان هناك تأخير من مصرف لبنان بفتح الاعتمادات مما أدى الى تأخير في توزيع الطحين، واستغلت الازمة وسوّقت حتى اليوم وتستعمل كورقة انتخابية، ولذلك أتمنى على الجميع عدم استغلال موضوع القمح ولقمة الناس بشعارات شعبوية وربطها بالانتخابات وبغير ذلك من الأمور”.
أضاف، “اطلعنا مجلس الوزراء على كميات القمح المدعومة الموجودة في لبنان، إذ لدينا كميات مدعومة من آخر دفعة حصلت في الأسبوع الفائت وهي بقيمة 15 مليون و399 الف دولار أميركي وغطت تقريباً ما بين 30 و35 ألف طن موجودين حالياً ويتم استعمالهم وهم يغطون حاجة السوق الأساسية، كما لدينا 40 ألف طن حاليا موجودين في البلد وتأكدنا بوصولها من خلال المطاحن والمستوردين، والاعتماد موجود لديهم ونحن نعمل حاليا مع مصرف لبنان لفتح هذا الاعتماد مما يسمح لنا بالتغطية لمدة شهرين بدءاً من اليوم.”
وتابع، “أما بالنسبة الى الاتفاق الذي يتم العمل عليه مع البنك الدولي فهو يهدف أولا الى الحرص على عدم التلاعب او وقوع ربطة الخبز في التجاذبات السياسية او تأخير الدفع من مصرف لبنان. هناك برنامج مع البنك الدولي اليوم يرصد 150مليون دولار للقمح، منها 15 مليون دولار على شكل بشكل والمبلغ الاخر هو بشكل قرض موجود للبنان، وقد حولناه الى الامن الغذائي، لأن الموضوع هو اساسي عالميا ولبنان من الدول الذي ليس لديه مخزون احتياطي، وبالتالي نحن بحاجة لتأمين شبكة أمان للأشهر الستة او التسعة المقبلة، كي لا يكون هناك اي تغييّر او بلبلة بالنسبة الى موضوع الخبز”.
وأضاف، “المهم أنه ليس هناك من قرار متخذ في موضوع رفع الدعم عن الخبز، على الرغم من أنني ومنذ تشكيل الحكومة، اسمع بعض الافران والمطاحن تعلن عبر الاعلام أن ربطة الخبز ستصبح بسعر 30 ألف ليرة، واؤكد اننا حريصون على الحفاظ على سعر ربطة الخبز وان لا قرار برفع الدعم، بل هناك قرار بالتشدد في الرقابة والمتابعة من خلال وزارة الاقتصاد ووزارة المالية عبر الجمارك. سمعنا رئيس الحكومة الأسبوع الماضي يقول إن هناك كميات من الطحين تهرّب، وهذا موضوع أمني مرتبط بالحدود والمشاكل التي تعنى بالتهريب وتتم معالجته من خلال الملاحقات ووعي من الاجهزة الامنية لنقاط الخلل”.
وأشار الى أن “المفاوضات مع البنك الدولي انتهت رسمياً امس وستحال على مجلس إدارة البنك لأخذ جواب سريع جداً بالموافقة بالنسبة لدعم لبنان، وعندها يتم احالته الى المجلس النيابي لإقراره، ومنذ الآن وحتى ذلك الوقت ولحين بدء البنك الدولي بالدفع، ستسمر الامور على ما هي عليه مع الدولة اللبنانية ومع مصرف لبنان، فالتركيز الأكبر هو على التشدد والمراقبة والتحكم أكثر بالكميات التي يتم استيرادها وكيفية توزيعها والاستفادة منها، لأن الهدف الاول والأخير هو التركيز على ربطة الخبز لكي لا يكون هناك انقطاع لها”.



