هدر المال العام!

هدر المال العام!
هدر المال العام!

إيمان أبو علوان | اللواء

في كل يوم نرى شوارع بأكملها في العاصمة بيروت مضاءة خلال النهار، وفي العديد من المناطق اللبنانية، ورفعت الشكوى في هذا الموضوع لفخامة الرئيس ميشال عون منذ عدّة أشهر، وتم الاتصال بي من قسم الشكاوى في القصر الجمهوري، شاكرين متابعتي ووعدوني بأنهم سيتابعون هذا الأمر.

ومنذ سنين أراسل وأتواصل مع بلدية بيروت، وأخبرت المحافظ شبيب عن إضاءة الشوارع خلال النهار، مرفقة الصور وأسماء الشوارع، وكذلك تواصلت مع وزير البيئة فادي جريصاتي، شارحة أثر صرف الطاقة على تغيّر المناخ، ومع وزيرة الطاقة ندى البستاني، وأثر هذا الموضوع على المواطن اللبناني الذي يدفع فاتورتين ليحصل على النور.

وخلال نزهتي على الكورنيش البحري مؤخراً، من عين المريسة حتى الرملة البيضاء، كانت الشوارع مضاءة حوالى الساعة السادسة مساء، أي قبل ساعة ونصف الساعة من مغيب الشمس.

سألت نفسي: لماذا لا نرى الشوارع مضاءة في الكويت أو الإمارات أو سويسرا أو فرنسا أو غيرها من الدول؟، وفكّرت كيف سنتمكّن من النهوض باقتصادنا وبلادنا، ومسؤولينا عاجزين عن القيام بالحد الأدنى من واجباتهم تجاه المال العام؟

ألا تُعتبر الإضاءة خلال النهار هدراً للمال العام؟، أين مسؤولية البلديات من هذا الأمر؟، مَنْ يحاسب على هذا الإهمال؟، مَنْ هو المسؤول؟، هل الموظّف برتبة ثانية؟ أم المسؤول عن مراقبته برتبة أعلى وهو أيضا موظّف ويتقاضى راتبه للقيام بمهامه والنهوض بالبد؟

ما هو الحل؟، هل يكون عن طريق إرسال فريق من البلدية إلى دول أخرى تعلّمنا وتشرح لنا أهمية الحفاظ على المال العام؟، هل يكون بإقامة دورات تشرح لمسؤولينا معنى المواطنة؟

أليس الحل الأسلم والأوفر هو بتوظيف أشخاص يرفعون تقارير يومية عن الشوارع، وعن الأمور التي هي بحاجة للصيانة والمتابعة؟

هذا ما تفعله كل دول العالم. لن يستطيع أي مسؤول مهما علا شأنه مراقبة الأمور من خلال مكتبه، كل المؤسّسات بحاجة إلى فرق عمل، أي لموظفين في كل المجالات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مخزومي: ما جدوى قمة بعبدا المالية بظل غياب هؤلاء؟