إعادة تأهيل على نفقة البلدية: تنفيعة من عيتاني لـ«سوليدير»؟

إعادة تأهيل على نفقة البلدية: تنفيعة من عيتاني لـ«سوليدير»؟
إعادة تأهيل على نفقة البلدية: تنفيعة من عيتاني لـ«سوليدير»؟

هديل فرفور - الأخبار

بحجّة خلق حركة مُشاة من منطقة السان جورج إلى وسط البلد، تدرس بلدية بيروت اقتراحاً قدّمته شركة «سوليدير» لإعادة «تأهيل» أحد شوارع ميناء الحصن. كلفة المشروع لم تعرف بعد، إلا أن مصادر في بلدية بيروت تؤكد أنها تصل إلى ثلاثة ملايين دولار لمشروع ليس إلا «تنفيعة» للشركة التي تعاني من خسائر متراكمة

تدرس بلدية بيروت اقتراحاً قدّمته شركة «سوليدير» لإعادة تأهيل شارع عدنان الحكيم في منطقة ميناء الحصن في وسط بيروت. يقضي الاقتراح بتوسعة الرصيف المخصص للمشاة وتضييق الشارع العام مع توسيع الوسطية، بهدف «خلق مساحات خضراء وإنشاء خط أساسي لحركة مشاة من السان جورج إلى منطقة المقاهي داخل الأسواق»، بحسب رئيس مصلحة الهندسة في البلدية المهندس جهاد البقاعي.
الاقتراح الذي لم يطّلع عليه أغلب أعضاء المجلس البلدي «لا يزال قيد الدرس، ونحن بصدد وضع ملاحظات عليه، وبالتالي لم نحسم خيارنا»، وفق البقاعي الذي قال إنّ كلفة المشروع «لم تتّضح» بعد. فيما لم يتجاوب المعنيون في «سوليدير» مع طلب «الأخبار» الحصول على تفاصيل إضافية.

مصادر داخل بلدية بيروت أكّدت، بمعزل عن تفاصيل المشروع وطبيعة «التأهيل» المُخطط له، أن مشروعاً كهذا لن يكلّف أقل من ثلاثة ملايين دولار ستتكبّدها البلدية. و«الأخطر»، وفق المصادر نفسها، أنّ الاقتراح ليس إلا «تنفيعة» للشركة العقارية التي كان يديرها رئيس المجلس البلدي جمال عيتاني سابقاً. وتوضح أن الشركة ستحقق منافع من المشروع من ناحيتين: الأولى، تضييق الشارع لن يسمح بركن سيارات رواد المقاهي والمطاعم القريبة في الشارع، كما هي الحال الآن، ما يعني لجوء هؤلاء إلى مواقف السيارات التي تديرها «سوليدير». والثانية أن توسعة الرصيف «ستسمح بزيادة المساحات التي تشغلها المطاعم والمقاهي الموجودة في المنطقة، ما يرفع رسوم إيجاراتها». ولفتت إلى أن الإيجارات وعائدات مواقف السيارات تشكل حالياً «أهم الموارد المالية للشركة» التي تعاني من وضع مالي حرج (سجّلت خسائر بقيمة 114 مليون دولار في نهاية العام الماضي، و122 مليوناً عام 2017. وسألت المصادر عمّا إذا كان المشروع محاولة من «سوليدير» لتعويض بعض خسائرها على حساب البلدية، كذلك تساءلت عن مدى أولوية هذا المشروع وحجم الحاجة إليه والجهة المستفيدة منه.

هذا الكلام ينسجم وما تقوله أستاذة التخطيط المدني في الجامعة الأميركية في بيروت مُنى فوّاز، في تحديد «أولويات» المدينة وحاجات المُقيمين فيها. توضح فواز أنها لم تطّلع على المشروع بعد، وتلفت إلى «أنّ مبدأ توسعة الرصيف مهم جدّاً في المدينة، خصوصاً لناحية إبعاد السيارات عن الشوارع التي تشهد حركة مشاة نشطة. لكنّ السؤال عن هذه المنطقة تحديداً مشروع ومنطقي. إذ إن حركة المُشاة فيه ليست نشطة، فيما يحتاج الكثير من المناطق المكتظة في العاصمة إلى أرصفة للمشاة وإلى تخطيط يقضي باستيعاب السيارات ومنع دخولها». وتخلص فوّاز إلى أن المُشكلة المستمرّة مع بلدية بيروت تتعلّق دائماً بالأولويات، «وحتى عندما تكون الفكرة جيّدة بالمبدأ، فإنّ الأولويات تحتّم إعادة النظر بالمشروع».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حقيقة ما جرى في مصعد قصر عدل بيروت
التالى يعقوبيان: صفقة القرن اللبنانية لن تمر!