مليارات الليرات لتلزيم أنفاق بيروت... والبيروتي يعاني من الفقر والحرمان!

مليارات الليرات لتلزيم أنفاق بيروت... والبيروتي يعاني من الفقر والحرمان!
مليارات الليرات لتلزيم أنفاق بيروت... والبيروتي يعاني من الفقر والحرمان!

شهدت الجلسة الاخيرة التي عقدها مجلس بلدية بيروت يوم الخميس الماضي برئاسة المهندس جمال عيتاني نقاشات حادة على خلفية بند ملف تلزيم صيانة أنفاق مدينة بيروت الذي  ادرج من خارج جدول الأعمال.

 12 نفقا بمبلغ مقترح  اثنا عشر مليار و400 مليون ليرة، اشعل الخلاف بعدما اثار اعتراض عدد من أعضاء المجلس البلدي وانسحاب أحد الأعضاء كون تم تلزيم هذه الانفاق سابقا بمبلغ مليار و800 مليون ل.ل. وما طرح في الجلسة  يعادل عشرة اضعاف المبلغ السابق وفي النهاية ومع عدم إمكانية تمرير القرار خرج المجلس البلدي بالقرار الآتي:

-بالنسبة لملف تلزيم صيانة انفاق مدينة بيروت قرّر المجلس البلدي إعادة الملف إلى الإدارة وفق الملاحظات الواردة من المحافظ والمتعلقة بالمبالغ غير المتوقعة وكذلك الانفاق التي يقع جزء منها خارج مدينة بيروت على ان يتم تصويب هذه الأمور وتحديد الكلفة النهائية ليصار إلى دراستها مجدداً من قبل المجلس البلدي.

انفاق مدينة بيروت التي تريد البلدية تخصيص هذا المبلغ الضخم لها تضم نفقاً مشتركاً مع بلدية الغبيري في منطقة الطيونة، ونفق بشارة الخوري وهو نفق جديد لا يحتاج اكثر من تنظيف بلاط الحائط، ونفق سليم سلام تتم صيانته وبالتالي لا يحتاج إلى جهد وتكلفة باهظة، اضافة الى نفق الفينيسيا ونفق الرئيس صائب سلام في كورنيش المزرعة الشبه طويلان، في حين ان  بقية الانفاق هي انفاق قصيرة المسافة... نفق سليم سلام خارج عقد تلزيم الصيانة،  والانفاق قصيرة المسافة لا نظام فيها للتهوئة وصيانتها تقتصر على التنظيف وتغيير بعض البلاط وصيانة الانارة.

مرة جديدة تؤكد بلدية بيروت انها غير حريصة على مال المكلف البيروتي، فقد فاق هدر اموال المكلفين كل الحدود، سواء على جمعية beasts او جمعية حماية وتحسين نسل الجواد العربي وغيرهما، الى المهرجانات التي كلفت الملايين الى المناقصات والتلزيمات الخيالية، فمزاريب الهدر في البلدية لا تعد ولا تحصى، وفي كل مرة نجد ذات الاعضاء يعترضون ويبدون خشيتهم على اموال اهل بيروت، اما البقية وعلى رأسهم عيتاني فهمّهم الاول تعبئة جيوبهم بالملايين واكرام السياسيين بتوزيع اموال البيروتيين على جمعيات ومهرجانات مدعومة منهم ومناقصات عليها مئات علامات الاستفهام، فمتى سيتحرك المواطنون لايقاف عيتاني ومن يسير بقرارته عند حدّهم، فالامر بات يحتاج الى وقفة حق في وجه سلطان جائر.

ففي الوقت الذي يموت فيه ابناء بيروت على ابواب المستشفيات، وكبار السن من دون تأمين صحي، وفي ظل تقنين الكهرباء وازمة النفايات، وارتفاع نسبة البطالة وغياب مشاريع للشباب، وعلى الرغم من كل "الكوارث" التي يعيشها البيروتي من الفقر والحرمان فإن كل ذلك لم يحرك عيتاني واعضاء المجلس البلدي الذين يوافقون في كل مرة على هدر اموال البيروتين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق خواجة: “يسمحولنا أطراف النزاع البلد أكبر من الجميع”
التالى ترزيان عن شقير: “أول دخولو مبنى بطولو!”