أخبار عاجلة
ظريف: مستعدون للحوار مع السعودية -
إخماد حريق في تلة الشقيف -
أزمة “تعاونية موظفي الدولة” مستمرة! -
جعجع: لترابط بين قواعد بلدان الانتشار ولبنان -
قيومجيان يبحث مع مسؤولين أميركيين دعم لبنان -

مطلوب إقرار موازنة 2018 قبل الانتخابات ليواجه لبنان باريس 4 وهو يستحق المساعدات

مطلوب إقرار موازنة 2018 قبل الانتخابات ليواجه لبنان باريس 4 وهو يستحق المساعدات
مطلوب إقرار موازنة 2018 قبل الانتخابات ليواجه لبنان باريس 4 وهو يستحق المساعدات

إذا كانت السلطة وعلى رأسها العماد ميشال عون، ترى أن ينصبّ الاهتمام حالياً على الأوضاع الاقتصاديّة وأن تُعطى لها الأولويّة، حتى إذا ذهب لبنان إلى مؤتمر باريس 4 يكون قد أنجز الخطة التي تجعل المؤتمر يخصص له المساعدات الكافية للنهوض به في شتّى المجالات. فسابقة لبنان في عدم الإيفاء بالتزاماته وعدم تنفيذ الاصلاحات التي وعد بتنفيذها في مؤتمرات باريس الماضية، جعلته لا يحصل على المساعدات الكاملة التي خُصِّصت له. لذلك على السلطة اللبنانية أن تكون جاهزة لطرح خطط إصلاحيّة وانمائية على المؤتمرات الدولية وضمان تنفيذ كل المشاريع بشفافية، لا أن يظل الفساد المفضوح والمكشوف يأكل الجزء الأكبر من تمويلها، وهذا ما يجعل السلطة اللبنانية تستعيد الثقة الدولية التي فقدتها بعد المؤتمرات الماضية، ولا حاجة، من جهة أخرى، الى انتظار دراسة شركة "ماكنزي" لأنّها قد لا تكون أفضل من دراسات وضعها خبراء لبنانيّون أكفياء، أو كان للمجلس الاقتصادي الاجتماعي الجديد رأي سلبي في دراسة الشركة الأجنبيّة باعتبار أن أهل البيت هم أدرى بما فيه، وهذا يُذكِّر بالخبير الأجنبي "فانزيلاند" الذي استعان به لبنان في الماضي لدرس الوضعين الاقتصادي والمالي فيه. وعندما لم يعرف سرّ النفقات التي تفوق الواردات لوجود إيرادات غير منظورة لا يعرف بها غير الخبراء اللبنانيين، اكتفى بالقول لأهل السلطة يومذاك: "خلّيكم متل ما إنتو". لكن لبنان الأمس لم يكن كلبنان اليوم الذي شهد عقد صفقات مشبوهة وتلزيم مشاريع تفوح منها روائح الفساد مثل تلزيم الكهرباء، وهل تؤمّن بواسطة البواخر أم بواسطة المعامل، وهل تُزال النفايات بواسطة المحارق أم بواسطة المطامر التي يمكن طمر الفساد فيها... 

إن المطلوب إذاً من السلطة اللبنانية الحالية لاستعادة ثقة المجتمع الدولي بها، أن تسرع في إقرار موازنة 2018، على أن تكون إصلاحيّة وتقشّفية خفضاً للعجز فيها إذا تعذّر التخلّص كليّاً من هذا العجز، وان تأخذ بكل توصيات لجنة المال والموازنة النيابية التي بُحَّ صوت رئيسها النائب ابرهيم كنعان وهو يشرح أهميّة الأخذ بها كي لا تكون شبيهة بموازنة 2017، حتى إذا تأخّر اقرار موازنة 2018 يكون قد أنفق فيها ما أنفق وبدون رقابة فيتحوّل إقرارها عندئذ مجرد عملية حسابيّة مثل الموافقة على موازنة 2017. 

إن مواجهة مؤتمر باريس 4 بموازنة إصلاحيّة تقشفيّة من شأنه أن تستعيد الثقة الدولية بلبنان فيحصل على المساعدات التي يحتاج إليها ويصير في الامكان النهوض به من قطاعات المال والمصارف والنفط والغاز ومن اقتصاد المعرفة لأنّها قطاعات المستقبل. فهل يتم التوصل إلى إقرار الموازنة قبل الانتخابات النيابية، وقبل انعقاد مؤتمر باريس 4 فلا يؤخّر إقرارها توتر سياسي هنا أو هناك، ولا طمع وزراء بزيادة أرقام موازناتهم لاعتبارات انتخابيّة أو مصلحيّة أو تغطية لعجز كبير في موازنة الكهرباء يقطع ظهر الخزينة.

لقد طلب الرئيس سعد الحريري خفض موازنة كل وزارة بنسبة 20 في المئة للحؤول دون ارتفاع العجز وخدمة الدين العام، فإذا تعذّر الاتفاق على ذلك في مجلس الوزراء، فهل تكون الأكثرية النيابية جاهزة عند مناقشة الموازنة لخفض أرقامها لأن هذه الأكثريّة تضع في حسابها أن ارتفاع معدّلات الفوائد على الدولار وعلى الليرة ينعكس ارتفاعاً لعجز الموازنة ولخدمة الدين العام ولعجز أكبر في موازنة الكهرباء نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالمياً، فضلاً عن رغبة وزراء وربما نواب في زيادة الانفاق لجمعيات "خيرية" ومدارس وبنية تحتية من أجل خدمات انتخابية، أو تغطية لسلسلة الرتب والرواتب التي تبيّن أن كلفتها تفوق الأرقام المقدّرة والملحوظة، حتى اذا عاد الانفاق على القاعدة الاثني عشريّة لتأخر إقرار الموازنة، يزداد العجز وينعكس ذلك سلباً على تقويمات وكالات التصنيف الدولية والمؤسسات المالية العالمية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وعلى الديون السيادية والفوائد والقطاع المصرفي. عدا أن مؤتمر باريس 4 قد لا يساهم في دعم لبنان اقتصادياً إذا ذهب إليه من دون موازنة 2018 ومن دون خطة جاذبة للمساعدات التي يحتاج إليها، بل يذهب إليه بتوتر سياسي بين أهل السلطة وباقتصاد منهك، ومسؤولين لم يتعلّموا شيئاً ممّا سمعوه من مسؤولين أميركيّين وفرنسيّين: "ساعدوا أنفسكم كي نستطيع مساعدتكم"...

المصدر : النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى حدث سيقلب الموازين: المصارف ستتأثّر.. والكل يريد التخلص من هذه السندات!