استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، يرافقه وزير الاقتصاد السابق الدكتور منصور بطيش، وذلك بحضور المطران بولس صياح.
وتناول اللقاء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية في لبنان في ظل الظروف الراهنة. وعرض الوزير البساط واقع القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والتجارية، إضافة إلى انعكاسات الحرب على مختلف المرافق الحيوية، ولا سيما الحركة الاقتصادية والسياحية والزراعية، فضلاً عن الأعباء الناتجة عن النزوح الداخلي والأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والمؤسسات التربوية والصحية.
كما بحث المجتمعون التحديات التي يواجهها اللبنانيون على المستويات المعيشية والاجتماعية، وسبل تعزيز الصمود الاقتصادي وتهيئة الظروف الملائمة لعودة النمو واستعادة الثقة.
وأكد البطريرك الراعي أن لبنان يحتاج اليوم إلى السلام والاستقرار لكي يتمكن أبناؤه من استعادة حياتهم الطبيعية واستكمال مسيرة النهوض، مشدداً على أهمية دعم الإنسان اللبناني وتعزيز صموده ورجائه في هذه المرحلة الدقيقة، والحفاظ على رسالة لبنان القائمة على الحرية والتعددية والعيش المشترك.
من جهته، أكد الوزير البساط أن لبنان يمتلك طاقات بشرية وثقافية واقتصادية كبيرة، وأن اللبنانيين أثبتوا نجاحهم في الداخل والانتشار، معتبراً أن هذه المقومات تشكل قاعدة أساسية لاستعادة النمو وإعادة بناء الاقتصاد، وأن ما يملكه لبنان من كفاءات وانفتاح وتنوع يؤهله لاستعادة دوره ومكانته متى توافرت الظروف المناسبة لذلك.
بدوره، شدد الوزير السابق منصور بطيش على أهمية المحافظة على رسالة لبنان التاريخية والاستفادة من الإمكانات البشرية والاقتصادية التي يتمتع بها اللبنانيون من أجل النهوض بالوطن وتعزيز حضوره ودوره.
وفي ختام اللقاء، شكر الراعي الوزير البساط على العرض الذي قدمه حول الواقع الاقتصادي، مثنياً على الجهود المبذولة في هذه المرحلة الدقيقة، ومتمنياً له وللحكومة التوفيق في مسؤولياتهم الوطنية، ومؤكداً مواصلة الصلاة من أجل لبنان وشعبه ليتمكن من تجاوز أزماته واستعادة دوره ورسالته.



