إقرار اقتراحي قانوني الغاء عقوبة الإعدام والإعلام

إقرار اقتراحي قانوني الغاء عقوبة الإعدام والإعلام
إقرار اقتراحي قانوني الغاء عقوبة الإعدام والإعلام

عقدت لجان الإدارة والعدل، والإعلام والاتصالات، وحقوق الإنسان جلسة مشتركة في مجلس النواب برئاسة نائب رئيس المجلس إلياس بوصعب، وبحضور وزير الإعلام بول مرقص، ووزير العدل عادل نصار، وعدد من النواب، حيث جرى البحث في اقتراحي قانون الإعلام وإلغاء عقوبة الإعدام، قبل أن يتم إقرارهما تمهيدًا لإحالتهما إلى الهيئة العامة لمجلس النواب.

وأكد بوصعب بعد الجلسة أن الاقتراحين خضعا لدراسة طويلة ونقاشات واسعة، مشيرًا إلى أن قانون الإعلام استغرق أكثر من 15 عامًا من البحث والعمل، نتيجة تعدد الآراء والملاحظات حوله، وصولًا إلى صيغة جديدة تتناسب مع التطورات التي يشهدها القطاع الإعلامي.

وأوضح أن القانون الحالي لم يعد يتلاءم مع العصر الحالي، لافتًا إلى أن الاقتراح الجديد يتضمن 129 مادة، وقد مرّ بمراحل عدة داخل اللجان النيابية، حيث جرى تعديل عدد من مواده للوصول إلى الصيغة التي أُقرت.

وشدد بوصعب على أن القانون الجديد يهدف إلى حماية الإعلاميين والحفاظ على حرية العمل الصحافي وحرية التعبير، مع وضع ضوابط تميّز بين الإعلاميين الذين يمارسون مهنتهم وفق الأصول، وبين من يستخدم صفة الإعلامي لنشر الأخبار الكاذبة أو القيام بالافتراءات التي تسيء إلى صورة الإعلام.

وأشار إلى أن الاقتراح أصبح جاهزًا للانتقال إلى الهيئة العامة، متوقعًا أن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة عامة خلال الأسبوع المقبل بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس.

وفي ما يتعلق باقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام، أوضح بوصعب أن هذا الملف خضع بدوره لنقاش معمق داخل لجنة الإدارة والعدل، وتم تعديله بالتوافق مع لجنة حقوق الإنسان، لافتًا إلى اعتماد النص الذي خرج من لجنة الإدارة والعدل بعد معالجة الجوانب التقنية المرتبطة به.

وأكد أن إلغاء عقوبة الإعدام يشكل خطوة مهمة، مشيرًا إلى أن لبنان كان يمدد وقف تنفيذ هذه العقوبة سابقًا، وأن استبدالها بعقوبة السجن المؤبد المشدد يأتي ضمن توجهات تتعلق بحقوق الإنسان ولا يحمل أي طابع سياسي.

من جهته، وصف النائب جورج عدوان الجلسة بالمثمرة، معتبرًا أن من الأفضل الاستماع إلى أي ملاحظات إضافية داخل اللجان قبل الوصول إلى الهيئة العامة، بما يضمن تأمين أكبر قدر من التوافق حول القانونين.

بدوره، أكد بوصعب أن قانون الإعلام يمثل إنجازًا مهمًا للإعلاميين، موضحًا أنه لم يعد يتضمن عقوبة الحبس أو التوقيف الاحتياطي في القضايا الإعلامية، كما ينص على إنشاء محكمة خاصة للنظر في هذه القضايا، معتبرًا أن الصيغة الحالية هي “أفضل الممكن”.

كما أشار إلى أن إلغاء عقوبة الإعدام كان يشكل أحد العوائق في علاقة لبنان مع المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، مؤكدًا أن العقوبة ستُستبدل بالأشغال الشاقة المشددة.

من جهته، شكر وزير الإعلام بول مرقص نائب رئيس مجلس النواب والنواب الذين شاركوا في دراسة الاقتراح، ولا سيما جورج عدوان وجورج عقيص، على الجهود المبذولة خلال جلسات متتالية ومكثفة، وعلى العمل للتوفيق بين مختلف الملاحظات للوصول إلى الصيغة الحالية.

وأكد مرقص أن اقتراح قانون الإعلام يمثل نقلة نوعية في المشهد الإعلامي اللبناني، موضحًا أنه يكرّس حماية حرية الرأي والإعلام، ويضع تعريفًا واضحًا للإعلامي، ويعتمد معايير دولية في تنظيم القطاع.

وأشار إلى أن القانون يتضمن للمرة الأولى تنظيمًا لمفهوم خطاب الكراهية، ووضع ضوابط للمواقع الإلكترونية وفق معايير دولية، وإنشاء هيئة مستقلة، إضافة إلى الاتجاه نحو اعتماد الغرامات بدل عقوبات السجن في القضايا الإعلامية.

وأكد مرقص أن الوزارة حرصت على الحفاظ على حقوق العاملين فيها ضمن القانون، معربًا عن أمله في استكمال هذه الخطوات من خلال إقرار اقتراح قانون شرعة التقاعد في الهيئة العامة لمجلس النواب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الجيش يوقف سوريًّا لارتكابه جرائم عدّة
التالى لبنان في “الإطار” الصحيح: عودة الخليج وتسريع “المناطق النموذجية”