كتبت ميريام بلعة في “المركزية”:
أثارت المكالمة الهاتفية الرسمية بين رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والتي تخللها “بالعنوان العريض” ملف شحنة المواد المتفجرة زنة 500 كيلوغرام التي ضبطتها الأجهزة الأمنية اللبنانية عند حاجز ضهر البيدر داخل سيارة يقلّانها شخصان ينتميان إلى “حزب الله”، علامة استفهام حول مصير الإعلان الذي أسرّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اللبنانيين عن عودة الرحلات المباشرة بين الولايات المتحدة الأميركية ولبنان… خصوصاً أن روبيو حثّ الرئيس عون على محاسبة المسؤولين عن شحنة المتفجرات، وشدّد على عدم إعادتها إلى “حزب الله”، وفق المعلومات الصحافية المتداولة.
إذ إن ضبط شحنة بهذه الكمية الضخمة من المتفجرات قد تُحدِث “نقزة” لدى الأميركيين تدفعهم إلى التردّد في التوجّه إلى لبنان خوفاً من عمليات إرهابية أو اغتيالات سبق أن تم التداول بها عقب العملية الأمنية المذكورة، وبالتالي ربما تدفع إلى تعليق القرار “حتى إشعارٍ آخر”!
هل هذا التخوّف في محله؟
مدير الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز يؤكد عبر “المركزية” أن “عملية ضبط المتفجرات من قِبَل القوى الأمنية هو مؤشّر جيّد على أن الأمن في لبنان مضبوط، وبالتالي لا ولن يُحدث أي “نقزة” لدى القادمين إلى لبنان، سواء الأميركيين أو غيرهم من الجنسيات الأخرى، كما أن هذه الحادثة لن تترك أي أثر مباشر على قرار عودة الرحلات المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، خصوصاً أنها وقعت خارج حرم المطار ما يُبعد كلياً أي انعكاسات على القرار الأميركي أو حتى على الطيران المتوجّه إلى بيروت”.
وعن التحضيرات لبدء تسيير الرحلات المباشرة بين أميركا ولبنان، يقول عزيز: منذ إعلان الرئيس ترامب عن هذا القرار، انطلقت التحضيرات المطلوبة للمباشرة بالتنفيذ. وقد اتفقنا مع البنك الدولي على خطة طريق تمكننا من أن نكون على أهبّة الاستعداد للانطلاق بتلك الرحلات.
ولكن… كما يُضيف، “نحتاج إلى دعم الدولة لا محالة لإنجاز التحضيرات بالكامل، خصوصاً لجهة تسريع المعاملات والملفات المطلوبة بعيداً عن البيروقراطية التي تحكم قبضتها على غالبية الإدارات العامة في البلاد”.
وعما إذا كان يتوقع التخفيف من حدة التأخير في تسيير معاملات الإدارات الدولة، يُجيب “بالتأكيد سيتم التسريع في إنجاز المعاملات المطلوبة، تسهيلاً لحركة الطيران ما بين الدولتين”، معقِّباً القول “المشكلة ليست في القوانين بل في مَن يطبّقها، لأن القوانين تُصاغ على نحو قابل للتأويل، ما يدفع إلى تفسيرات مختلفة ومتعددة، في حين يجب أن يكون التفسير واضحاً وموحّداً”.
وفي المقلب الآخر، ماذا عن موعد تشغيل مطار رينيه معوّض في القليعات؟ يقول عزيز: نسعى قدر الإمكان إلى إطلاق الرحلة الأولى الشهر المقبل، علماً أن مجلس الوزراء كلّفنا بذلك عبر “هيئة الشراء العام” يوم الخميس الفائت، ونحن في طور تحضير دفتر الشروط لأننا ملتزمون بالعمل وفق القوانين المرعية. وقد اجتمعت في الأمس مع رئيس الهيئة جان العلية وأطلعني على تفاصيل العملية والتحضيرات المطلوبة لذلك. ورأينا في ضوء الاجتماع، أنه مهما أسرعنا في إنجاز التحضيرات يبقى الموعد المحدّد دونه صعوبة في التنفيذ! لكن يجب ألا نستبق الأمور، وسنبذل أقصى الجهود لنتمكّن من إطلاق الرحلة الأولى في الموعد المطلوب.



