كتبت زينة طباره في “الانباء الكويتية”:
قال العميد الركن المتقاعد فادي داود في حديث إلى «الأنباء»: «ما تشهده المنطقة من حشد عسكري أميركي، ليس للمناورة أو للتضليل ولا يقارب الحرب النفسية بصلة، بل تجاوز منطق التكهنات والاحتمالات والتوقعات إلى منطق اليقين بأن الحرب على ايران قاب قوسين من اندلاعها».
وأضاف «فمن استقدام الأميركي لغواصتين نوويتين، إلى حاملتي الطائرات الأكثر تطورا وموثوقية في العمل الميداني (جيرالد فورد وابراهام لنكولن)، إلى طائرات الارضاع Stratotankers المتخصصة في التزويد بالوقود جوا، إلى استقدام قاذقات B-52 وB-2 ووضعها في ايطاليا ودييغو غارسيا في المحيط الهندي، إلى تجهيز 10 آلاف مظلي أميركي لمضيق هرمز، إلى استنفار بريطانيا المتمثل بنقل طائرات تايفون إلى قواعدها الجوية في قبرص، كلها خطوات عسكرية تندرج في سياق التحضيرات الجدية لحرب حاسمة ضد ايران، التي تعتبرها السياسة الأميركية العميقة العقبة الوحيدة المتبقية أمام ما رسمته لمنطقة الشرق الاوسط».
وتابع: الحرب الأميركية ـ البريطانية ضد ايران ستقوم على 3 ركائز أساسية وهي:
1 ـ العمليات ذات التأثير النفسي.
2 ـ الهجمات السيبرانية.
3 ـ الضربات العسكرية الحاسمة.
وما تشهده المنطقة اليوم من حشود عسكرية وتحضرات أميركية بريطانية جدية، تعتبر من وجهة نظر عسكرية اكثر من كافية لحسم الحرب خلال مدة لا تتجاوز 3 أسابيع.
وردا على سؤال، قال داود «لبنان سيكون من دون أدنى شك شريحة أساسية من رقعة الحرب الأميركية ـ البريطانية ضد ايران. ومن المتوقع ان ينحصر الدور الإسرائيلي فيها في توجيه ضربات جوية قاصمة لحزب الله الذي سيشارك حتما في الدفاع عن ايران، مع احتمال تنفيذ الإسرائيلي انزالات جوية في بعض الأماكن التي يعتبرها منشآت دقيقة وحيوية للحزب، خصوصا انه استطلع خلال الاشهر المنصرمة المناطق التي يتواجد فيها مقاتلو الحزب، وتمكن من تجميع كل ما يحتاجه من معلومات لتنفيذ دوره خلال الحرب المقبلة، مع الإشارة إلى ان الاجتياح البري لم يعد بفعل دخول التكنولوجيا إلى العمليات العسكرية، ضرورة لحسم المواجهة والوصول إلى الهدف».
وقال في سياق رده «مشهدية المنطقة الإقليمية ما بعد الحرب الحتمية على ايران لن تكون كما قبلها، بحيث ستشهد زوال الاحزاب ذات الصبغات الايديولوجية والعقائدية والاتنية، ودخولها (المنطقة) في مرحلة جديدة قوامها كيانات اقتصادية قابضة. وهذا يعني ان خارطة سياسية اقتصادية جديدة رسمت أميركيا للمنطقة بما فيها لبنان وباتت على مشارف الاعلان عنها وتثبيتها. من هنا ضرورة التعقل في لبنان لحقن الدماء وعدم الانزلاق إلى مواجهات عسكرية محسومة سلفا».
وختم داود بالقول «لا شك في ان لبنان سيطوي بعد الحرب المرتقبة 50 سنة من العذابات، وسيدخل في مرحلة واعدة أمنيا وسياسيا واقتصاديا وسياحيا، حيث ستكون حصرية السلاح بيد الدولة، وسيكون وحده الجيش اللبناني الآمر الناهي في موضوع الحرب والسلم، وبالتالي إلى دولة القانون والمؤسسات والحكم العادل سياسيا وقضائيا واجتماعيا در».



