الأفق مسدود وصورة سياسية تشاؤمية؟

الأفق مسدود وصورة سياسية تشاؤمية؟
الأفق مسدود وصورة سياسية تشاؤمية؟

كتب معروف الداعوق في “اللواء”:

تُراوح جهود المسؤولين لإخراج لبنان من دوامة الحرب التي اشعلها حزب االله بايعاز ايراني، للثأر من اغتيال مرشد الثورة الاسلامية علي خامنئي هذه المرة، مكانها من دون ظهور أي بوادر لانهائها في القريب العاجل، ما يؤشر إلى استمرارها حتى إلى ما بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية والاميركية على ايران، والتي دخلت في اسبوعها الثاني وماتزال متواصلة، لتداخل عوامل وتعقيدات عديدة فيها.

وبينما يعطي سياسي بارز، صورة تشاؤمية عن الوضع الناجم عن الازمة السائدة جراء الحرب المندلعة بين حزب الله وإسرائيل، يسلط الضوء على مجموعة وقائع، تعيق الجهود والمساعي المبذولة لوقف الحرب واخراج لبنان من دوامة الازمات والمشاكل التي يتخبط فيها اولها: ربط مصير الحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل، بانتهاء الحرب الإسرائيلية الاميركية ضد ايران، ما يؤدي إلى استمرار الحرب، في ظل غياب اي مسعى جدي وفاعل لوقفها، وما ينتج عنها من دمار وخسائر فادحة بالارواح، وتهجير قسري لمئات الآلاف من السكان المدنيين خارج اراضيهم ومنازلهم في المناطق الحدودية الجنوبية، وحتى شمال الليطاني كما يتردد، والخشية ان يساعد ذلك على توسع رقعة الاحتلال الإسرائيلي اليها في ضوء عدم تكافؤ القوى مع الحزب، ما ينعكس سلباً، ويرخي بمخاطر غير محسوبة، على الداخل اللبناني ووحدة لبنان ومصيره.

ثالثاً، تلكؤ واشنطن في التحرك السريع لاحتواء التدهور الحاصل، باعتبارها الدولة الأكثر تأثيراً على إسرائيل في العالم، إما بسبب انشغالها بالحرب ضد ايران، أو لامتعاضها من تراخي الدولة اللبنانية، في تسريع خطى بسط سلطة الدولة ونزع سلاح حزب الله الايراني، بالتزامن مع تجميد الوساطة الاميركية المعهودة، لتبريد سخونة العمليات العسكرية، ولجم التصعيد المتواصل بين الحزب وإسرائيل، والتردد في الاستجابة السريعة لمبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون، لعقد مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لوقف الحرب، وهي المرة الاولى التي يطرح فيها مثل هذه المبادرة، التي شجعت عليها الادارة الاميركية مراراً.

رابعاً، عجز أي دولة عن القيام بدور فعَّال للجم التدهور العسكري الحاصل بين الحزب وإسرائيل، بالرغم من كل الجهود والمساعي التي تبذلها فرنسا على وجه الخصوص، لدرء المخاطر المحدقة بلبنان.

ازاء هذه المعطيات، لا يرى السياسي البارز افقاً للخروج من مأزق الحرب القائمة، ويتوقع، زيادة وتيرتها بالايام المقبلة، في محاولة مكشوفة إسرائيلياً لتقوية الضغوط على الدولة اللبنانية، لدفعها لاتخاذ خطوات اضافية لكبح جماح تصرفات حزب الله وشل قدراته.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تدابير أمنية شديدة لمسؤولين رسميين وسفراء
التالى إطلاق نار كثيف في الضاحية بعد إعلان مقتل خامنئي