“نداء الوطن” والـmtv في وجه قراصنة “الممانعة”

“نداء الوطن” والـmtv في وجه قراصنة “الممانعة”
“نداء الوطن” والـmtv في وجه قراصنة “الممانعة”

كتب ألان سركيس في “نداء الوطن”:

لا يستغرب أحد تعرّض “نداء الوطن” و MTV لعملية قرصنة ممهنجة. فالإعلام الحرّ الذي يقود المقاومة السياسيّة الوطنيّة سيواجه من أعداء لبنان، لكن الصمود هو عنوان المرحلة المقبلة وعدم الخوف والانحناء.

تخاض المعارك الوطنية الكبرى على الأرض وفي الميدان، لكن يبقى للإعلام الدور الأكبر في توجيه البوصلة وإبقاء شعلة الحريّة مضيئة. ولولا الصمود الإعلامي لكان الناس استسلموا وتسلّم البلد من لديهم مشاريع خارجية مشبوهة.

ليس جديدًا على محطّة الـ MTV و “نداء الوطن” الوقوف على خطوط المواجهة الأولى ضدّ مشاريع وضع اليد على البلد، فمن مواجهة “البعث” والاحتلال السوري، وصولًا إلى التصدّي لجمهورية خامنئي، كلّها معارك قادتها المؤسّستان بمقاومة إعلامية قلّ نظيرها. وكان باستطاعة القيّمين على المؤسّسة الانبطاح وتأمين مصالحهم والذهاب إلى أقصى حدّ من المسايرة، لكن الواجب الوطني أكبر والشعور الوطني أعمق.

وتنبري أبواق “الممانعة” بحملات التخوين مستهدفة الإعلام الحرّ. لكن فاتهم أن هذه الحملات لم تعد توصل إلى أيّ مكان، فزمن الاحتلال السوري ولّى إلى غير رجعة، وجمهورية خامنئي تنهار في طهران وطبعًا ستسقط في لبنان، وستظلّ راية MTV و “نداء الوطن” ترفرف عاليةً وصوت كلّ توّاق إلى مشروع الدولة وضد مشاريع “الدويلة” التي أوصلت البلاد إلى الحروب والدمار والتهجير.

ويشكّل الهجوم على الوسيلتين جزءًا لا يتجزأ من حرب “الإسناد”، فمثلما أضاع “حزب اللّه” البوصلة وورّط لبنان بحرب ثأرًا لدماء المرشد الأعلى للجمهورية الإسلاميّة الإيرانية علي خامنئي، يعمل محور “الممانعة” على استكمال اعتداءاته عبر القرصنة الإعلامية التي لن توصل إلى أيّ مكان، فيبقى الإعلام الحرّ في لبنان يصرخ بوجهه “أنت عصابة خارجة عن القانون”، والحكومة اللبنانية صنّفتك هكذا والأغلبية الساحقة من الشعب اللبناني ضدّك وضدّ سلاحك وعقيدتك الإيرانية.

عمل “حزب اللّه” بعد 2005 على وراثة النظام الأمني اللبناني – السوري، ونفذ الخطة نفسها، حضن حلفاء الأسد وأزلامهم، وحاول خرق الطوائف، واستعمل الترغيب والترهيب وصولًا إلى حدّ القتل، وتعتبر السيطرة على الإعلام من أهم أدوات حكم الجماعات والأنظمة التوتاليتاريّة الدينية، وإذا لم يكن الإعلام معه، فأقلّه يضمن أنه ليس ضدّه. نجحت استراتيجيّة “حزب اللّه” إلى حدّ كبير، لكن لم تخل له الساحة نهائيًا، فوجود محطة مثل الـ MTV و “نداء الوطن” تقفان له في المرصاد ولا تسايرانه، أحدثتا له أزمة وأحبطتا مخططاته، والنجاح الذي أحدثتاه المحطة والصحيفة قضى على كلّ عمليات غسل الدماغ التي حاول “الحزب” القيام بها عبر أبواقه المعروفة والوسائل الإعلامية التي تدور في فلكه، وبالتالي لم تكتمل سياسة وضع يده على البلد بالكامل، بل بقيت شعلة للمقاومة خارجة عن سيطرته.

فشلت كلّ محاولات “حزب اللّه” للسيطرة، وإذ به يلجأ دائمًا إلى أسلوب التخوين بحق المحطة والصحيفة، وإذا كان الترويج لسياسة العدو تهمة، فيجب محاكمة “حزب اللّه” وأبواقه الإعلامية وحتى قيادته، هؤلاء كانوا يبنون سياستهم على ما يقوله الإعلام الإسرائيلي، ولا يغيب خطاب للأمين العام لـ “حزب اللّه” الراحل السيّد حسن نصراللّه، إلّا ويستشهد بما قاله الإعلام العبري، وبالتالي يكون “الحزب” قد بنى سياسته على ذاك الإعلام.

ولا يستطيع “حزب اللّه” الإنكار أنه كان بيئة خصبة للعملاء، فكل التهم التي يسوقها بحق MTV و “نداء الوطن” مردودة عليه، لأن كلّ العملاء الذين اكتشفوا هم عناصر في “الحزب” ولم يكتشف حتى الساعة مدى الخرق.

بات الشعب اللبناني على علم بمن هو العميل، فالعميل لإيران يوازي بفعلته العمالة لإسرائيل، فمن أخذ البلد إلى الدمار والخراب خدمة لإيران وتحقيقًا للمشروع الإسرائيلي هو “حزب اللّه”، لذلك يجب محاكمته، أمّا الـ MTV و “نداء الوطن” فهما صوت حرّ سيبقى يصرخ في وجه أعداء لبنان وقراصنة هذا الوطن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عون بذكرى كمال جنبلاط: دفع حياته ثمنًا للدفاع عن لبنان السيد الحرّ
التالى لماذا تلوّح إسرائيل اليوم بإسقاط اتفاق الترسيم البحري؟