لبنان معلقٌ بين الضربة والصفقة؟

لبنان معلقٌ بين الضربة والصفقة؟
لبنان معلقٌ بين الضربة والصفقة؟

كتب معروف الداعوق في “اللواء”:

يقف لبنان معلقاً، على قارعة انتظار مسار التطورات بين الولايات المتحدة الأميركية وايران،سلماً او حرباً ، لا يستطيع الخروج بمفرده من ازمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، ولا وقف الاعتداءات الإسرائيلية اليومية ،وعمليات نسف وجرف المنازل والممتلكات، فيما الاوضاع الداخلية تزاد تأزما بين مختلف الاطراف السياسيين، منهم من يعتبر الدولة مقصرة، والبعض الآخر يراها منحازة للولايات المتحدة الأميركية، فيما يتأثر المسار الاقتصادي والمالي العام في البلاد سلباً، وينعكس على كل القطاعات.

المؤشرات والمواقف الأميركية والاسرائيلية المعلنة، كلها تُنبىء باستئناف الحرب مع ايران بين ليلة وضحاها، فيما يعتبر بعض المراقبين ان تصعيد التهديدات الإسرائيلية والاميركية ضد ايران على النحو الحاصل، لا يخرج عن محاولات توظيفها بالانتخابات الإسرائيلية بعد أيام معدودة، لتحسين حظوظ فوز رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على خصومه المعارضين له، وكذلك الامر بالنسبة للرئيس الاميركي دونالد في حملاته الانتخابية، لتحسين مستوى التأييد الشعبي المتراجع للحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي في مطلع الشهر المقبل.

ولكن بالرغم من هذا التوصيف الطبيعي الذي يتزامن مع هكذا احداث مهمة ومفصلية في تحديد المسارات السياسية، وقرارات الحرب والسلم في العالم، ولاسيما من قبل اكبر دولة في العالم واقواها،لا يستطيع هؤلاء المراقبون من حساباتهم، ان يكون الهدف من وراء تكثيف التهديدات على هذا النحو ، هو ارغام النظام الايراني، على التوصل إلى صفقة ما مع الولايات المتحدة الأميركية تحت ضغوط التهديد بالحرب ، تشمل اموراً واتفاقات سياسية وأمنية واقتصادية، طويلة المدى،تبشر بفتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة الأميركية بعد سنوات من الخلافات والحروب التي تخاللها تفاهمات واتفاقات معلنة، كما حدث في العراق ، عندما سلمته واشنطن لطهران علناً،بعد اسقاطها بالقوة العسكرية الأميركية، نظام الرئيس السابق صدام حسين،مكافأة على تعاون النظام الايراني مع بلاده في هذه العملية، ومساعدة ايران في الحرب التي شنتها ادارة الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش ضد تنظيم القاعدة،في أفغانستان، بعدسلسلة من الهجمات الانتحارية التي شنها التنظيم في ١١ايلول من العام ٢٠٠١،ضد مدينة نيويورك .

وفي انتظار تظهير التوجهات والخيارات ،بعد تمرير الانتخابات الإسرائيلية والاميركية بعد أيام معدودة، وفي مدة زمنية قصيرة نسبياً، إما باستمرار التوجه نحو الحرب،أو تحقيق الصفقة، التي يتم التداول فيها بالعمق، يبقى الوضع اللبناني في حالة مراوحة، وارباك سياسي،واستنزاف اقتصادي،بانتظار نتائج وتداعيات ما يحصل في المنطقة.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق لبنان معلقٌ بين الضربة والصفقة؟
التالى تنسيق أميركي – فرنسي – إسرائيلي – لبناني بشأن قوات السلام