“هيومان رايتس ووتش”: النظام يستخدم “القوة القسرية المميتة” في قمع الإيرانيين

“هيومان رايتس ووتش”: النظام يستخدم “القوة القسرية المميتة” في قمع الإيرانيين
“هيومان رايتس ووتش”: النظام يستخدم “القوة القسرية المميتة” في قمع الإيرانيين

ذكرت منظمة “هيومان رايتس ووتش” أن عملاء النظام الإيراني استخدموا “القوة القسرية المميتة والمفرطة” في قمع انتفاضة الشعب الإيراني، وقام النظام بسجن مئات النشطاء بتهم ملفقة، وأصدر أحكامًا بالإعدام في ظل محاكمات جائرة للغاية.

وفي “التقرير العالمي 2023” الصادر عن “هيومن رايتس ووتش” والمكون من 712 صفحة، يتناول التقرير السنوي الثالث والثلاثون لـ”هيومن رايتس ووتش” أداء حقوق الإنسان لما يقرب من 100 دولة.

في يوم الخميس 12 كانون الثاني؛ كتبت هذه المنظمة الحقوقية تقريرًا عن قسم إيران، جاء فيه أن المنظمة “سجلت استخدام البنادق الحربية والمسدسات من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين في مواقف سلمية ومزدحمة في الغالب”.

وقالت باحثة إيران البارزة في “هيومن رايتس ووتش” تارا سبهري فر، “مع انتشار القمع والانتخابات غير العادلة والفساد الصارخ وسوء الإدارة، يحكم النظام الإيراني الاستبدادي بالشيء الوحيد المتبقي وهو القوة الوحشية”.

وأضافت، “على الدول الأخرى، بما في ذلك دول الجنوب، زيادة الضغط على هذه السلطات القاسية وضمان محاسبتها على جرائمها”.

كما كتبت المديرة التنفيذية المؤقتة لـ”هيومن رايتس ووتش” تيرانا حسن في مقدمة التقرير الأخير لمنظمتها، “في عالم تغيرت فيه السلطة، لم يعد بإمكاننا الاعتماد على مجموعة صغيرة من الحكومات، معظمها من شمال العالم، للدفاع عن حقوق الإنسان”.

وأضافت، “تذكرنا التعبئة العالمية حول أوكرانيا بالإمكانات غير العادية للحكومات للوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان على نطاق عالمي. تقع على عاتق كل دولة، كبيرها وصغيرها، مسؤولية تنفيذ إطار حقوق الإنسان في سياساتها ومن ثم التعاون لحماية وتعزيز حقوق الإنسان”.

وأعلنت هذه المنظمة أن حصيلة قتلى الانتفاضة الشعبية ضد نظام الجمهورية الإسلامية في إيران بلغت حتى 14 تشرين الثاني، “341 متظاهرًا بينهم 52 طفلًا”. في غضون ذلك، أعلنت منظمات حقوقية أخرى عن مقتل أكثر من 500 شخص.

كما كتبت “هيومن رايتس ووتش” أن السلطات الإيرانية اعتقلت أكثر من 15 ألف متظاهر، وتحتجز الآلاف منهم في سجون مكتظة، وحرمتهم من حقهم في محاكمة عادلة.

وبحسب المنظمة، فإن من بين المعتقلين مئات المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والصحافيين والمحامين الذين تم اعتقالهم بسبب معارضتهم السلمية للاحتجاجات أو دعمها.

وشددت “هيومن رايتس ووتش” على أن “المحاكم الإيرانية، ولا سيما المحاكم الثورية، ترفض بانتظام إجراء محاكمات عادلة وتستخدم الاعترافات التي يُرجح أنها انتُزعت تحت التعذيب كدليل في المحكمة. ولم تحقق السلطات بشكل هادف في مزاعم التعذيب العديدة ضد المعتقلين وقيدت باستمرار وصول المعتقلين إلى محاميهم، لا سيما أثناء الاستجواب”.

وجاء في تقرير هذه المنظمة أن سلطات النظام الإيراني صادرت أيضًا جوازات سفر عشرات الشخصيات المعروفة، من بينهم ممثلون ورياضيون، ومنعتهم من المغادرة.

وسبق أن وثقت “هيومن رايتس ووتش” استخدام التعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، بما في ذلك الاعتداء الجنسي على المحتجزين.

وصوّت أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في وقت سابق، لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لإجراء مراجعة شاملة ومستقلة لتقارير انتهاكات حقوق الإنسان في إيران المتعلقة باحتجاجات عام 2022.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى