وبحسب موقع News18، شملت قائمة ما تناوله لوتيتو دراجات هوائية، عربات تسوق، أجهزة تلفزيون، ثريات، وحتى تابوتاً. لكن أكثر ما أثار الدهشة في مسيرته كان تناوله طائرة كاملة.
Advertisement
وُلد لوتيتو في فرنسا عام 1950، واكتشف في سن المراهقة أنه قادر على تناول مواد مثل الزجاج والمعادن من دون أن يتعرض لأذى صحي كبير. ولاحقاً، وجد الأطباء أن لديه بطانة معدة وجدران أمعاء أكثر سماكة من المعتاد، ما ساعده على تحمّل مواد حادة كانت كفيلة بإصابة معظم الناس.
حوّل لوتيتو قدرته الغريبة إلى مهنة. وكان يتعامل مع الأجسام المعدنية على مراحل طويلة، قبل أن يبتلع أجزاء صغيرة منها تدريجياً. أما التحدي الأشهر في حياته فبدأ عام 1978، عندما قرر تناول طائرة من طراز "سيسنا 150".
لم تكن المسألة عرضاً سريعاً أو حيلة دعائية تنتهي في جلسة واحدة. فقد جرى تفكيك الطائرة إلى آلاف القطع الصغيرة، ثم أمضى لوتيتو نحو عامين في تناول مكوّناتها، من المعدن إلى المطاط والبلاستيك، قطعة بعد أخرى. وبحلول عام 1980، كانت الطائرة قد "اختفت" فعلياً في معدته.
والمفارقة، وفق News18، أن لوتيتو لم يتعرض لمضاعفات صحية كبيرة نتيجة هذا التحدي. وقد أثارت حالته اهتمام العلماء، إذ ارتبطت بما يُعرف باسم "بيكا"، وهو اضطراب يدفع بعض الأشخاص إلى اشتهاء مواد غير غذائية. غير أن حالة لوتيتو بدت نادرة للغاية، لأنه كان قادراً على تحمّل مواد قد تكون خطيرة أو قاتلة بالنسبة إلى آخرين.
وتشير تقارير إلى أن لوتيتو تناول خلال حياته نحو تسعة أطنان من المعادن، ما منحه مكاناً في سجلات الأرقام القياسية وشهرة واسعة حول العالم.
توفي ميشيل لوتيتو عام 2007 عن عمر 57 عاماً، لكن وفاته لم تكن مرتبطة بعاداته الغذائية الغريبة. وحتى اليوم، لا يزال يُذكر كواحد من أغرب فناني العروض في التاريخ، بعدما حوّل المستحيل إلى مهنة، وجعل من طائرة كاملة "وجبة" لا تُنسى.



