وكان القاربان، وهما على الأرجح من سفن الصيد القديمة، قد أبحرا مع بدء موسم الرياح الموسمية واشتداد الأمواج. ويُعتقد أن نحو نصف الركاب كانوا من النساء والأطفال، فيما لا تتوافر معلومات مؤكدة عن وجود ناجين.
Advertisement
وتحاول كريس ليوا، مديرة مشروع "أراكان"، تتبع مسار القاربين رغم انقطاع الاتصالات في راخين بسبب الحرب. وبحسب المعلومات التي جمعتها، غادر القاربان قرية سين تيت ماو في اليوم نفسه، متجهين إلى جنوب ميانمار، قبل نقل الركاب براً عبر تايلاند نحو ماليزيا.
وكان يفترض أن تتلقى العائلات أخباراً عنهم خلال فترة تتراوح بين أسبوع و10 أيام، لكن ذلك لم يحدث. وعزز العثور على جثة امرأة في بنغلاديش وعدة جثث قرب دلتا إيراوادي فرضية انقلاب القاربين في موقعين مختلفين.
ويعيش أكثر من مليون من الروهينغيا داخل مخيمات مكتظة في بنغلاديش، فيما لا يزال نحو 600 ألف منهم في راخين وسط الحرب والانتهاكات. وتدفع هذه الظروف أعداداً متزايدة إلى الاستعانة بشبكات تهريب تتقاضى بين 2000 و4000 دولار للشخص الواحد للوصول إلى ماليزيا.
وتشير تقديرات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى مغادرة 4700 من الروهينغيا على متن 74 قارباً منذ بداية عام 2026، بينما يقدّر مشروع "أراكان" عدد المغادرين منذ أيلول بنحو 10 آلاف. ورغم دعوات الأمم المتحدة إلى توفير طرق أكثر أماناً، لم تبدِ أي دولة في المنطقة استعدادها لتسهيل خروجهم أو استقبالهم. (بي بي سي)



