وبحسب People، أكدت شركة Elite Expeditions، التابعة لبورجا، خبر وفاته في بيان نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، السبت 1 آب، موضحة أنه كان ضمن بعثة دولية من 10 أشخاص تعرضت لانهيار ثلجي في 30 تموز.
Advertisement
وقالت الشركة في بيانها: “ببالغ الحزن والأسى، نؤكد أن نيرمال ‘نيمسداي’ بورجا فقد حياته بشكل مأساوي بعد انهيار ثلجي على Broad Peak”.
وكان بورجا قد خدم في الجيش البريطاني، قبل أن يحقق شهرة عالمية واسعة بعد ظهوره في وثائقي Netflix عام 2021 بعنوان 14 Peaks: Nothing Is Impossible، الذي وثق محاولته تسلق القمم الـ14 الأعلى في العالم، والتي يتجاوز ارتفاع كل منها 8000 متر، خلال أقل من 7 أشهر.
وأضافت Elite Expeditions أنها تلقت تأكيداً بأن أعضاء آخرين من البعثة لم ينجوا أيضاً، بينهم شريكا بورجا ومرشداه الموثوقان، بور بهادور غورونغ ونيما شيربا.
وختمت الشركة بيانها بالقول إن بورجا وكل من فقدوا حياتهم “لن يُنسوا أبداً”، مؤكدة أن روحهم وإرثهم سيواصلان إلهام الأجيال المقبلة.
كما أكد رئيس وزراء نيبال باليندرا شاه وفاة بورجا في بيان عبر “إنستغرام”، أرفقه بصور المتسلقين النيباليين الستة الذين قضوا في الحادث.
وقال إن وفاة 6 متسلقين نيباليين و4 أجانب، بينهم حامل الرقم القياسي العالمي نيرمال بورجا، على جبل Broad Peak الذي يبلغ ارتفاعه 8051 متراً، “شكلت صدمة كبيرة”.
وأضاف أن الرحلة الجسدية للمتسلقين الراحلين توقفت، لكن تاريخ شجاعتهم وتفانيهم ومساهماتهم سيبقى حياً وملهماً.
وكان فريق بورجا قد بدأ صعوده إلى Broad Peak الأربعاء 29 تموز، وتم التواصل معه للمرة الأخيرة نحو الساعة التاسعة صباحاً في اليوم التالي، بحسب حكومة Gilgit-Baltistan. وبعد ذلك، انقطع الاتصال بالبعثة.
وفي مساء اليوم نفسه، أُبلغ عن انهيار ثلجي عند الساعة الثامنة تقريباً، بينما كان الفريق يصعد الجبل على ارتفاع 6660 متراً.
وبدأت عملية الإنقاذ صباح الجمعة عند الساعة الثامنة والنصف. وخلال الصعود سيراً من معسكر القاعدة، عثر المسعفون على جثث 3 من الضحايا وانتشلوها، بينهم الأميركية سارة مالوري غايس.
وكان 7 متسلقين آخرين لا يزالون في عداد المفقودين في البداية، قبل أن تستأنف فرق الإنقاذ البحث في 1 آب، بعد تعليق مؤقت بسبب سوء الأحوال الجوية.
ويقع Broad Peak ضمن سلسلة جبال كاراكورام بين باكستان والصين، ويُعد الجبل الـ12 الأعلى في العالم بارتفاع يتجاوز 26,400 قدم فوق سطح البحر.
ويُنظر إلى الجبل على أنه من الصعودات الصعبة والخطرة، إذ لقي عشرات المتسلقين حتفهم أثناء محاولات الوصول إلى قمته منذ تسلقه للمرة الأولى عام 1957، بحسب Associated Press.
برحيل بورجا، يفقد عالم التسلق واحداً من أبرز وجوهه الحديثة، متسلقاً حوّل المستحيل إلى مشروع موثق أمام العالم، قبل أن تنتهي رحلته الأخيرة على واحد من أخطر جبال كاراكورام.



