وفاة أستاذ في كامبريدج بعد عاصفة اتهامات.. والجامعة أمام أسئلة صعبة

وفاة أستاذ في كامبريدج بعد عاصفة اتهامات.. والجامعة أمام أسئلة صعبة
وفاة أستاذ في كامبريدج بعد عاصفة اتهامات.. والجامعة أمام أسئلة صعبة
أثارت وفاة الأكاديمي البريطاني جيسون أرداي، عن 41 عاماً، صدمة داخل جامعة "Cambridge" وخارجها، بعد أكثر من أسبوع على استقالته من منصبه وسط اتهامات بالانتحال الأكاديمي تحولت إلى معركة أوسع حول التنوع ومعايير التوظيف في الجامعات.

Advertisement


وبحسب "Washington Post"، عُثر على أرداي من دون استجابة في منزل بمنطقة باترسي في لندن. وقالت الشرطة إن الوفاة "غير متوقعة" لكنها لا تُعامل على أنها مشبوهة، من دون إعلان سببها.

وكان أرداي قد أصبح في عام 2023 أحد أبرز وجوه التنوع في التعليم العالي البريطاني، بعدما عُيّن أستاذاً في "Cambridge" وهو في سن 37 عاماً. وقد قُدمت قصته على أنها استثنائية: ابن مهاجرين من غانا، شُخص بالتوحد، وقال سابقاً إنه لم يتكلم حتى سن 11 عاماً ولم يقرأ حتى سن 18.

لكن مسيرته تعرضت لاحقاً لتدقيق كبير، مع تساؤلات حول مؤهلاته الأكاديمية، ثم اتهامات بأن أجزاء من أطروحته للدكتوراه تشبه نصوصاً من أطروحة سابقة لباحث آخر من دون إحالة كافية. وكانت الجامعة قد قالت إنها فتحت تحقيقاً في "معلومات جديدة" تتعلق بمؤهلاته، قبل أن يستقيل في 6 آب.

وقالت عائلته إن أرداي تعرض لـ"حملة إساءة مستمرة" منذ توليه منصبه في كامبريدج، مضيفة أن "حملة التضليل" كانت أكبر من أن يتحملها. أما أرداي نفسه، فقال عند استقالته إن الاتهامات والتعليقات العلنية تجاوزت حدود الخلاف العلمي، وتركت أثراً عميقاً عليه وعلى من يحبهم.

من جهتها، قالت نائبة رئيس جامعة "Cambridge" ديبورا برنتيس إن الجامعة تتوقف لتذكره والحزن على فقدانه، مؤكدة أن دعم المجتمع الجامعي بعد هذه المأساة هو الأولوية الأساسية للإدارة.


وتباينت القراءات حول ما جرى. فمنتقدو سياسات التنوع يرون أن القضية تفرض مراجعة لآليات التوظيف في الجامعات، معتبرين أن كامبريدج وضعت شخصاً غير مؤهل في موقع رفيع وعرّضته لتدقيق قاسٍ من دون حماية كافية.

في المقابل، يرى مدافعون عنه أن الأكاديميين السود يتعرضون لتدقيق أشد من غيرهم، وأن ما حدث مع أرداي تحول إلى حملة اصطياد إعلامية وسياسية. وقالت الكاتبة أفوا هيرش إن تغطية القضية كانت مفرطة ومقصودة، لأنها خدمت خطاباً معادياً لشخصيات بارزة من خلفيات غير بيضاء.

وأعرب طلاب في كامبريدج عن صدمة وحزن، لكن بعضهم رأى أن القضية تطرح سؤالين في الوقت نفسه: ضرورة حماية التنوع داخل الجامعة، وضرورة التعامل بجدية مع أي اتهامات أكاديمية إذا ثبتت.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تُوفِيَ 18 شخصاً فيه... الكشف عن سبب "حادث الإسماعيلية"
التالى برجك اليوم