أعاد اكتشاف العلماء لكتل أرضية غارقة وقارات مفقودة في أعماق المحيطات إشعال النقاشات العلمية والتاريخية حول واحدة من أشهر الأساطير الجيولوجية: أسطورة قارة "ليموريا" المفقودة.
ففي منتصف القرن التاسع عشر، افترض بعض علماء الحيوان والنبات -مثل فيليب سكلاتر- وجود قارة ضخمة كانت تمتد عبر المحيط الهندي لتفسير التشابه المفاجئ في الكائنات الحية وتوزيع حيوانات "الليمور" بين مدغشقر والهند، ليطلق عليها اسم "ليموريا".
ورغم أن العلم الحديث دحض تماماً فرضية وجود أجناس بشرية خارقة عليها أو غرق قارة كاملة فجأة كما تصورته الروايات الشعبية وأفلام الخيال العلمي، إلا أن الاكتشافات الجيولوجية الحديثة أثبتت وجود أجزاء أرضية قديمة ومغمورة مثل قارة "موريشيا" الصغيرة التي اندثرت قبل ملايين السنين في نفس المنطقة تقريباً.
وبينما حسم العلم الحديث الجدل نافياً الجانب الأسطوري لـ"ليموريا"، تؤكد الاكتشافات المتعاقبة لقاع البحار أن تاريخ الأرض يخفي تحت أمواجه كتلاً قارية قديمة تروي فصولاً من تحولات كوكبنا العتيقة.



