الفيلم، الذي عُرض للمرة الأولى في مهرجان SXSW، يعود إلى 26 آب 1980، حين أُدخلت إلى كازينو "هارفي واجن ويل" في بحيرة تاهو قنبلة شديدة التعقيد زُرعت داخلها أكثر من 1000 رطل من الديناميت، مع مذكرة خطية تطالب بفدية قدرها 3 ملايين دولار.
ومع امتداد الأزمة إلى مواجهة استمرت 33 ساعة مع الشرطة، وتحول القضية إلى حدث وطني تابعته أجهزة إنفاذ القانون والرأي العام، بدا المشهد وكأنه فيلم جريمة متكامل العناصر. لكن الوثائقي لا يتوقف عند حدود الحادثة نفسها، بل يركز على جيم بيرجيس، الذي كان في الثامنة عشرة من عمره عندما شارك، إلى جانب شقيقه الأكبر، في تنفيذ خطة والده.
ومن خلال رواية جيم، الذي أصبح اليوم أبا، يسلط العمل الضوء على آثار الخوف والولاء والصدمة داخل بيئة عائلية ضاغطة دفعته إلى المشاركة في جريمة كان يمكن أن تودي بحياة مئات الأبرياء.
ويحافظ المخرجان آمي باندلين ستوركل وبريان ستوركل على أسلوبهما المعروف الذي يمزج بين السرد المشوق والانكشاف العاطفي، وهو النهج نفسه الذي برزا به في فيلمهما "The Pez Outlaw". وبذلك، لا يقدم الوثائقي مجرد إعادة بناء لجريمة شهيرة، بل يحولها إلى قصة عن الهيمنة العائلية والندم والذاكرة الثقيلة.
وقال المخرجان إن ما جذبهما إلى القصة لم يكن فقط الحدث الصادم، بل أيضا ما يختبئ خلفه من أبعاد إنسانية، معتبرين أن الواقع كثيرا ما يتفوق على الخيال بسبب مصادفاته القاسية وشحنته العاطفية العالية.
ويُعرف الثنائي أيضا بعملهما على الوثائقي الحائز جائزة إيمي "The Pez Outlaw"، إلى جانب الوثائقي الأصلي من نتفليكس "Bitconned" عام 2024.



