اعتبر المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يشكل “لحظة نصر مصيرية” لإيران ومحور المقاومة، معتبراً أن الحرب انتهت بخسارة الولايات المتحدة وإسرائيل وتحول موازين القوى في المنطقة، ما يؤسس، بحسب تعبيره، لـ”شرق أوسط جديد بشروط إيرانية”.
وفي رسالة بعنوان “رسالة الانتصار الوطني”، رأى قبلان أن لبنان لا يمكن فصله عن نتائج الحرب، معتبراً أن المقاومة كانت جزءاً من هذا الانتصار، وأن الفريق الذي راهن على المفاوضات مع الولايات المتحدة وإسرائيل خسر، فيما انتصر الفريق الذي تمسك بالمقاومة والسيادة الوطنية.
وأكد أن المقاومة والثنائي الشيعي تحملا أثماناً كبيرة خلال الحرب، داعياً إلى تعزيز الشراكة الوطنية والسلم الأهلي ودور الدولة، ومشدداً على أن المشاريع الهادفة إلى إضعاف المقاومة انتهت مع نتائج الحرب الأخيرة.
كما اعتبر أن إيران باتت لاعباً أساسياً في معادلات المنطقة، وأن دولاً عدة باتت تنظر إليها كقوة منتصرة، داعياً لبنان إلى الاستفادة من هذه المعادلة الجديدة وتعزيز علاقاته مع طهران إلى جانب الحفاظ على علاقاته العربية.
وانتقد قبلان أداء الحكومة الحالية، داعياً إلى تشكيل حكومة جديدة تضم مختلف القوى السياسية الأساسية، بينها الثنائي الشيعي وتيار المردة والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل والتيار الوطني الحر، بما يعكس، بحسب قوله، التوازنات الوطنية الجديدة.
وتوجّه إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون داعياً إياه إلى تعزيز الوحدة الوطنية وإعادة النظر في تركيبة الحكومة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكة وطنية أوسع لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية وإعادة النهوض بالبلاد.
وختم قبلان بالتشديد على أهمية التعاون بين المملكة العربية السعودية وإيران، معتبراً أن أي تقارب بينهما سينعكس إيجاباً على لبنان واستقراره ووحدته الوطنية.



