قانون العفو العام “ماشي” والخلاف على طريق نفاذه

قانون العفو العام “ماشي” والخلاف على طريق نفاذه
قانون العفو العام “ماشي” والخلاف على طريق نفاذه

كتبت كلارا جحا في نداء الوطن:

قانون العفو العام “ماشي ماشي”. بهذه العبارة تختصر مصادر مطّلعة لـ”نداء الوطن” المسار المنتظر للقانون، مؤكدةً أن القرار السياسي متّخذ، وأنه سيسلك طريقه إلى النفاذ في جميع السيناريوهات المطروحة. لكنّ ترجمة هذا القرار تبقى مرتبطة بما ستؤول إليه مراجعة الطعن أمام المجلس الدستوري: ردّه، أو إبطال بعض مواد القانون، أو انتهاء المهلة من دون التوصّل إلى قرار.

وكان المجلس الدستوري، برئاسة القاضي طنّوس مشلب، التأم في 10 أيلول 2026، وقرّر وقف نفاذ قانون العفو العام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي، إثر الطعن المقدّم من تكتل “لبنان القوي” برئاسة النائب جبران باسيل. وعيّن المجلس مقرّرًا يتوجّب عليه، وفق القانون، تقديم تقريره خلال عشرة أيام.

وبحسب المعلومات، سلّم القاضي المقرّر تقريره إلى مشلب أمس الأول، وجرى توزيعه على أعضاء المجلس. وبذلك، بات الملف في مرحلة انعقاد الجلسات للبتّ بالطعن، وتتّجه الأنظار إلى موعد الدعوة إليها، بعدما دخل القانون في المدة الزمنية المخصّصة للحسم.

وتأتي هذه المرحلة فيما يخوض مئات السجناء في سجن رومية إضرابًا مفتوحًا عن الطعام والدواء لليوم العشرين، احتجاجًا على تعليق مفاعيل القانون، وسط تدهور حالاتهم الصحية، بالتزامن مع وفاة سجين سابع منذ إقرار قانون العفو العام.

غير أن انتظار الجلسات لا يخلو من التجاذب. فبحسب معلومات “نداء الوطن”، تحتدم خلافات وتباينات بين أعضاء المجلس الدستوري. وتتوقّع مصادر مطّلعة تعطيل الجلسات بطريقة أو بأخرى، وصولا إلى عودة القانون إلى النفاذ، فيما ترجّح مصادر أخرى تعديل إحدى مواده، على أن يصبح نافذًا في جميع الأحوال.

ثلاثة احتمالات ومهلة للحسم

قانوناً، يحدّد الخبير الدستوري المحامي الدكتور سعيد مالك ثلاثة احتمالات أمام المجلس: “إمّا إبطال القانون برمّته لعدم الدستورية، وإمّا إبطال القانون جزئيًا ببعض مواده، وإمّا ردّ الطعن أساسًا والحكم بدستورية القانون، وفي هذه الحالة، يعود قانون العفو إلى النفاذ أصولا”.

ويتوقّع مالك “أن ينعقد المجلس الدستوري بين يوم وآخر للبتّ بالطعن، وأن تبقى جلساته مفتوحة حتى إصدار القرار النهائي في مهلة أقصاها العاشر أو الخامس عشر من شهر تشرين الأول”.

ويشرح مالك أن عدم اتخاذ القرار قد ينتج من عدم تأمين نصاب الانعقاد، أي حضور ثمانية أعضاء من أصل عشرة، أو عدم تأمين الأكثرية اللازمة لاتخاذ القرار، وهي سبعة أعضاء من أصل عشرة. وفي أيّ من الحالتين، “يُعلن رئيس المجلس الدستوري عدم التوصّل إلى قرار، وبالتالي يعود قانون العفو إلى النفاذ”.

أما معلومات “نداء الوطن” فتشير إلى أن سيناريوهَين يتقدّمان: ردّ الطعن فيعود القانون إلى النفاذ، أو تعذّر التئام المجلس الدستوري أو التوصّل إلى قرار ضمن المهلة المتبقية، وفي هذه الحالة أيضًا يعود قانون العفو إلى النفاذ.

وبينما تؤكد المصادر أن الاتجاه السياسي محسوم نحو نفاذ العفو، يبقى مساره مرتبطًا بما سيصدر عن المجلس الدستوري، أو بانقضاء المهلة من دون قرار، وسط تجاذبات سياسية تنعكس داخل المجلس.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سباق المبادرات وعنتريات “الحزب”… هل يخسر لبنان الريحان؟
التالى المفاوضات تُقلع بجناحها العسكري وتهبط في تامبا