هل من “تمرّد” في جناح “الحزب” العسكري؟

هل من “تمرّد” في جناح “الحزب” العسكري؟
هل من “تمرّد” في جناح “الحزب” العسكري؟

جاء في “الشرق الأوسط”:

كشف إطلاق «حزب الله» صواريخ باتجاه إسرائيل فجر الاثنين بوادر تفرد بالقرار قام به الجناح العسكري في الحزب من دون علم قيادته السياسية التي كانت تعهدت للدولة اللبنانية عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم الانخراط في حرب إسناد لإيران، بحسبما قالت مصادر لبنانية مواكبة لنشاط «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط».

استثناء الجناح السياسي
واعتبر مصدر مواكب لتحركات «حزب الله» السياسية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الجناح السياسي في الحزب «لم يكن مطّلعاً على العملية العسكرية»، لافتاً إلى أن ذلك «ظهر في التسريبات الأولى لوسائل إعلام محلية بأن الحزب ليس مسؤولاً عن إطلاق الصواريخ»، وأضاف المصدر: «شكّل تبني الحزب للعملية مفاجأة لكثير من القيادات، وكشف إرباكاً داخل الحزب في التعامل مع حدث خطير».

وكان لافتاً أن بيان تبني إطلاق الصواريخ، لم يُبثّ في المعرّفات الإعلامية التي تتولى عادة الإعلان عن المواقف الرسمية للحزب، ولم تصدر «العلاقات الإعلامية» أي بيان، بل صدر البيان في معرفات «الإعلام الحربي» على «تلغرام». وتعامل الإعلاميون في لبنان، بداية، مع البيان بحذر، قبل أن تنشره شخصيات مقربة من الحزب، ما أثبت صحته.

وقال المصدر نفسه إن خطورة إطلاق الصواريخ من دون علم القيادة السياسية «تجر خسائر كبيرة على المستوى السياسي، خصوصاً لجهة العلاقة مع الدولة اللبنانية، ومع الحليف الأبرز للحزب، رئيس مجلس النواب نبيه بري».

وظهر هذا التباين أيضاً في جلسة الحكومة، حيث صوت الوزراء المحسوبون على «حركة أمل» التي يترأسها بري لصالح قرار حظر الجناح العسكري والأمني في «حزب الله»، وتجريم نشاطه.

لا احتياطات أمنية
وقال مصدر مطلع إن الرد على اغتيال المرشد الإيراني «هزيل من الناحية العسكرية ويخالف تجربة الحزب» مضيفاً «يستحيل أن تمر 18 ساعة دون إطلاق رشقات أخرى، لو كان هناك قرار يحظى فعلاً بموافقة سياسية».

وتوقف المصدر نفسه عند المعلومات بقيت غير المؤكدة عن اغتيال مسؤولين في «حزب الله»، بينهم مسؤولون سياسيون. وقال: «لو كانت القيادة السياسية على علم بالأمر لكانت على الأقل اتخذت احتياطات، وأخلت منازلها، أو كانت القيادة العسكرية طلبت منها اتخاذ إجراءات أمنية، لكن الواضح أنه لم يحصل أي من هذا».

لا تنفي مصادر معارضة للحزب هذه المعلومات، لأنه «لم تظهر أي جهوزية للحزب، مثل عمليات إخلاء أبنية، أو تعميمات داخلية». وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين «يحتاطون عادة بإجراءات أمنية، وتزيد تلك التدابير في أوقات الحروب، وهو ما لم يُرصد».

ووضع مصدر معارض للحزب عملية إطلاق الصواريخ اليتيمة في إطار «أسلوب إيراني في التعامل مع الحركات والمنظمات التابعة له». ويقول المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن الطرف الإيراني «يقوم بفتح قنوات وأجنحة متعددة داخل الجسم الواحد، وهو ما قام به في غزة، وفعله في العراق، وكان سبق أن طبق هذا النموذج في لبنان في الثمانينات، في فترة نشوء «حزب الله»، حيث كانت هناك عدة حركات ومجموعات لم تجتمع تحت مظلة الحزب إلا في مطلع التسعينات».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إنذار إسرائيلي جديد لمبنى في منطقة الحدث
التالى “الحزب”: استهدفنا قاعدة ميرون بسرب من المسيّرات