“حرص جنبلاطي” على منع الانزلاق للفتنة

“حرص جنبلاطي” على منع الانزلاق للفتنة
“حرص جنبلاطي” على منع الانزلاق للفتنة

كتب عامر زين الدين في “الأنباء”:

يشدد رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط أكثر من أي وقت مضى على الركون إلى الدولة ومؤسساتها الأمنية وعلى رأسها الجيش، الذي يبقى بنظره «الحصن الحصين، لمنع الانزلاق نحو أي فتنة أو محاولات خلق فوضى داخلية»، في ظل قلقه المتزايد جراء مشاهد التحريض، التي برزت أخيرا عبر وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي، والتي لطالما وصفها بـ «التخريب الاجتماعي».

ووفق معلومات أوساط مقربة من قيادة الحزب «التقدمي الاشتراكي» لـ «الأنباء» ان زيارة جنبلاط الأخيرة إلى بعبدا، رفقة نجله النائب تيمور رئيس الحزب، وقبل ان يكون محورها توفير مظلة الدولة لتوفير بيوت جاهزة للنازحين بدلا من الخيم المعمول بها راهنا، فقد ركزت على حماية السلم الاهلي، وتحصين الساحة الداخلية، وعدم السماح لأي ثغرات أمنية يمكن ان تتسلل لتصب الزيت على نار التأجيج الطائفي والمذهبي. وهو ما سمعه من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بأن التوجيهات التي اعطيت إلى الجيش هي ان «السلم الاهلي خط احمر».

وعليه، يرى جنبلاط، بحسب أوساط «الاشتراكي»، ان لبنان يقف اليوم على مفترق مسارات شديدة الحساسية. ويتوجب على المسؤولين السعي إلى الحفاظ على التوازنات، وسط ميدان جنوبي مفتوح على احتماليات خطرة متعاظمة، أقله الاجتياح البري الآخذ بالتوسع باتجاه الليطاني، عدا تداعيات الحرب على مختلف المستويات اللبنانية، في انتظار تبدلات إقليمية اذا حصلت.

وبالعودة إلى مبادرة جنبلاط بخصوص البيوت الجاهزة، فقد أكدت الاوساط نفسها ان الخطوة جرى تنسيقها بداية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم رئيس الحكومة نواف سلام، وتم إطلاع رئيس الجمهورية على تفاصيلها. وعلى هذا الأساس، اتصل جنبلاط بالجانب التركي عبر مكتب الرئيس رجب طيب أردوغان الذي ابلغه استعداد تركيا لتقديم عدد من البيوت الجاهزة لأهل الجنوب النازحين.

تواصل جنبلاط ـ سلام عززه لقاء سفير تركيا لدى لبنان مراد لوتيم في السرايا، صباح الخميس، بحضور رئيس هيئة إدارة الكوارث زاهي شاهين، الذي اطلع رئيس الحكومة على الجهود الإغاثية التي تقوم بها تركيا، لمساندة لبنان في استجابته للنزوح، ولاسيما الموافقة التركية لتقديم بيوت جاهزة ضمن السياق المطروح.

توازيا، وبحسب «الاشتراكي»، فإن استمرار الحرب الدائرة وتضخم أعداد النازحين يضع المراجع في الدولة أمام مسؤولياتها، ويفرض تفاهمات بين القوى والأطراف السياسية على الحد الأدنى من الوحدة الوطنية والتضامن الاجتماعي، والعمل على توفير مقومات الصمود الضرورية، إلى جانب الحفاظ على الأمن الغذائي، إلى جانب توفير مساكن لائقة للعائلات النازحة التي تخلت عن بيوتها قسرا، باعتبار الحرب بنظر جنبلاط ستكون طويلة.

مبادرة جنبلاط التي يترك للحكومة كيفية صياغة تنفيذ تفاصيلها على الأرض بخصوص البيوت الجاهزة، اذ يسعى الرجل أيضا إلى تغليب الصوت الوطني في هذه المرحلة الدقيقة. وقام على نحو لافت بالاتصال هاتفيا بيمنى بشير الجميل للإشادة بموقفها الأخير، اذ دعت إلى المواجهة للحفاظ على 10452 كيلومترا بوجه الغزو الإسرائيلي.

المصادر شددت على تفاهم بين بري وجنبلاط لعدم توريط لبنان في أي فتنة داخلية، انطلاقا من ملف النازحين خصوصا، ومنع الانقسام من التحول إلى صدام، والاستعداد للأسوأ، بغياب أي أفق للحلول المنتظرة، في ظل طبيعة الحرب الدائرة اليوم والرياح العاصفة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق لبنان يرفض ربط طهران مصيره بمفاوضاتها الموعودة مع واشنطن
التالى إطلاق نار كثيف في الضاحية بعد إعلان مقتل خامنئي