كشفت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار، تعمل في منطقة الرباعيات في القلايا في مركز حوش عيسى في محافظة البحيرة، عن مبنى أثري يرجح استخدامه كدار ضيافة خلال الفترة المبكرة للرهبنة القبطية، ويعود تاريخه إلى القرن الخامس الميلادي.
وأظهرت الأعمال إضافة عناصر معمارية للمبنى في مراحل تاريخية لاحقة، مما يعكس تطور استخدامه عبر فترات زمنية متعاقبة.
وصرح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الاكتشاف يمثل إضافة علمية هامة لدراسة تطور العمارة الديرية المبكرة في مصر.
وأشار إلى أن منطقة القلايا تعد ثاني أكبر تجمع رهباني في تاريخ الرهبنة المسيحية، وأن طرازها المعماري يعكس النواة الأولى لتأسيس الأديرة.
وأضاف أن الزخارف والتصاوير المكتشفة تعد من أبرز المصادر لدراسة الفن القبطي المبكر في مصر، لما تحمله من دلالات تاريخية وأثرية تسلط الضوء على طبيعة الحياة الرهبانية وتطور الفنون في مراحلها الأولى.
وأوضح أن الاكتشاف يبرز بوضوح تطور العمارة الرهبانية ذات الطابع النسكي البسيط، ويظهر التدرج الوظيفي من القلاية الفردية إلى أنماط سكن شبه جماعي، وصولاً إلى منشآت مخصصة لاستقبال الزوار، سواء من كبار آباء الرهبنة أو طالبي الالتحاق بالحياة الرهبانية، فضلاً عن الزائرين. (العربية)
Advertisement



