عاد طاقم مهمة أرتيميس 2 بسلام إلى الأرض بعد رحلة تاريخية استمرت 10 أيام حول القمر، حيث أعلنت ناسا نجاح هبوط الكبسولة في مياه المحيط الهادئ، منهية واحدة من أبرز المهام الفضائية الحديثة.
ورغم مشاهد الهبوط الآمن التي حبست الأنفاس، تبدأ مرحلة جديدة لا تقل أهمية، إذ يواجه رواد الفضاء تحديات صحية نتيجة العيش في بيئة انعدام الجاذبية.
وبمجرد عودتهم، يعاني الرواد من صعوبة في استعادة التوازن، إضافة إلى الدوار والغثيان، وإحساس بعدم القدرة على المشي بشكل طبيعي، نتيجة تكيف أجسامهم مع بيئة خالية من الوزن، ما يجعلها تحتاج إلى وقت لإعادة التأقلم مع جاذبية الأرض.
ولا تقتصر التأثيرات على ذلك، إذ تؤدي الرحلات الفضائية إلى ضعف العضلات وفقدان كتلتها، إلى جانب تراجع كثافة العظام، بسبب غياب الحاجة لحمل وزن الجسم، كما قد تظهر اضطرابات في الرؤية نتيجة تغير توزيع السوائل في الجسم، فضلًا عن مشاكل في النوم وتأثيرات محتملة على جهاز المناعة.
وخلال الرحلة، التزم الطاقم ببرنامج تدريبي داخل مركبة أوريون، تضمن تمارين يومية للحفاظ على اللياقة البدنية، إلا أن مرحلة ما بعد الهبوط تبقى الاختبار الحقيقي لقدرة الجسم على التعافي.
ونُقل الرواد بعد انتشالهم إلى مراكز طبية متخصصة، قبل إرسالهم إلى هيوستن لمتابعة الفحوصات الدقيقة وبرامج إعادة التأهيل.
ويؤكد خبراء أن جسم الإنسان يمتلك قدرة كبيرة على التكيف، حيث يبدأ الرواد تدريجيًا باستعادة توازنهم وقوتهم خلال أسابيع أو أشهر، في رحلة تعافٍ لا تقل أهمية عن مغامرتهم في الفضاء.



